التعود على وجود شخص في حياتك أخطرا من إدمان المخدرات

  • الأربعاء 2012-08-01 - الساعة 12:29

 

 
يؤكد الدكتور هاشم بحري، أستاذ علم النفس بجامعة الأزهر، أن هناك شخصيات تعاني معاناة شديدة من إدمان شخص والتعود على وجوده في حياته لدرجة الإدمان، وهذا النوع يسبب ألما نفسيا شديدا لصاحبه وهذه مشكلة موجودة ونراها في حياتنا اليومية.
 
ويقول: المعروف لنا أن الإدمان هو تناول دواء أو سلوك ما بدرجة متزايدة، وعدم ممارسته يؤدي إلى ظهور أعراض بالسلب ويؤثر على الحالة الاجتماعية والاقتصادية والمهنية.
 
وهناك صور كثيرة لهذا الإدمان ونلاحظها دائما في العلاقة بين الرجل والمرأة، عندما تعتمد المرأة على الرجل اعتمادا كليا، وأنه الذي يقدم لها الخدمات ويحقق لها كل مطالبتها، وأنها لا تستطيع الاعتماد على نفسها وتتعود المرأة على ذلك لدرجة الإدمان ولا تستطيع أن تفعل شيئا بدونه، وعند خروج الرجل من حياتها نتيجة الوفاة مثلا، أو انتهاء العلاقة بينهم لأي سبب تشعر المرأة بخوف وتشعر بالضياع، وأنها عاجزة عن فعل أي شىء بسبب خروج الرجل من حياتها، ويحدث ذلك نتيجة تعود الفرد على شخص معين، لدرجة أن يدمن وجود هذا الشخص في حياته ولا يستطيع العيش بدونه.
 
ويضيف قائلا، إن الإدمان يحدث في العلاقة العاطفية بين الرجل والمرأة، فإذا كانت المرأة واثقة في نفسها فإن هذه الثقة تعطي لها سعادة داخلية، وبالتالي عندما يأتي الحب يزيد إحساسها بالسعادة وهذا إدمان صحي لأنها إنسانة سعيدة وراضية عن نفسها وهذا يزيدها قوة وإحساس بالحياة، أما إذا كانت المرأة غير واثقة في نفسها فهي عندما تحب رجل ويقتحم حياتها فإنها تحبه بشدة ولا تستطيع العيش بدونه فإنها تدمن وجوده في حياتها، وهذا إدمان مرضى لأن الرجل هو الذي يعطى لها الرضا على النفس، وغيابه عنها يشعرها بالألم وتكون مذبذبة وغير قادرة على اتخاذ قرار، وعندما ينسحب الرجل من حياة المرأة في هذه الحالة فإن المرأة يحدث لها انهيار لأنها لا ترى الحياة بدونه.
 
والشخص الأناني الذي يحب نفس هو الذي يعمل دائما على إضعاف شريكة حتى يستطيع هو أن يسيطر عليه، ويجعل نفسه دائما الأقوى، وبالتالي يكون شريكة دائما في حاجة إليه، بينما الشخص الإيجابي نجدة دائما يسعى إلى أن يكون شريكة قوى ويستطيع الاعتماد على نفسه في مواجهة الحياة وتحمل الصعاب مع تخفيف أعباء الحياة عنه.
 
 إن تفسير هذه الحالات في الطب النفسى تعني أن الشخص الذي يتعمد أن يكون شريكه ضعيف، وأن يسخر الطرف الآخر لصالحه وهذا يسمى "الشخصية السادية"، وهو الذي يتعمد إلغاء الآخرين، ويشعر بالسعادة لتعذيب الآخرين ويوجد في المقابل الشخصية المازوجية وهي التي تحب أن تتعذب وتستسلم لذلك وكلاهما لديهم اضطراب في الشخصية، والطب النفسي يقول إن هذه المشكلة تحدث نتيجة ضعف الشخصيات الذي يؤثر أو المتأثر وبالتالي الاثنين يحتاجون إلى علاج.