اشتباكات عنيفة باليرموك.. الجيش الحر يتعهد بتحويل حلب إلى مقبرة للنظام

  • الثلاثاء 2012-07-31 - الساعة 09:13

دمشق- وكالات- قال ناشطون سوريون إن الجيش النظامي يقوم بحملة مداهمات في مخيم اليرموك بدمشق، الثلاثاء، وسط قصف عنيف استهدف بعض أحياء حلب بعد سقوط 123 قتيلا الاثنين، التي تعهد الجيش السوري الحر بتحويلها إلى مقبرة للنظام.

وفي آخر التطورات الميدانية في حلب،  قال ناشطون سوريون إن الجيش الحر شن هجوما على فرع حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم والمستشفى العسكري في حلب بشمال سوريا  الثلاثاء، وذلك مع استمرار القتال في المحافظة لليوم الرابع. 

وقال أبو عمر الحلبي القيادي في الجيش السوري الحر لوكالة الأنباء الألمانية من حلب إن "الثوار نجحوا في شن هجوم على فرع حزب البعث والمستشفى العسكري وكذلك المحكمة العسكرية في حي المحافظة بحلب". 
 
وأضاف أن 6 من مسلحي المعارضة قتلوا في الاشتباكات، فيما انشق نحو 15 من القوات الحكومية وانضموا إلى صفوف القوات المعارضة، وقال الحلبي إن الثوار يسيطرون حاليًا على ما يقرب من 60% من حلب، مشيرا إلى أن القتال على أشده في حيي صلاح الدين والسكري. 
 
كما شن معارضون مسلحون ليل الاثنين الثلاثاء هجوما بصواريخ ار بي جي على مقر المحكمة العسكرية في حلب ثاني المدن السورية والتي شهدت اشتباكات مع الجيش بالقرب من مقر المخابرات الجوية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
 
وافاد المرصد في بيان ان "اشتباكات تدور في حي الزهراء قرب فرع المخابرات الجوية " مضيفا "هاجم مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة بقذائف ار بي جي مقر المحكمة العسكرية بحلب". كما ذكر البيان ان المقاتلين "هاجموا قسم شرطة الصالحين وفرع حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم"، وقال مراسل قناة "الجزيرة" إن الجيش الحر يسيطر على مخفر حي الصالحين في حلب‬‏، مشيرا إلى مقتل عميد وأسر ضابط وجنود. ‎‫
 
وسقطت قذائف على حي صلاح الدين كما تعرضت احياء الفردوس والمشهد والانصاري للقصف من قبل القوات النظامية السورية، بحسب المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له.
 
من جهتها، اوردت الهيئة العامة للثورة السورية ان حي صلاح الدين المعقل الرئيسي للمعارضين المسلحين، تعرض للقصف صباح الثلاثاء من قبل مروحيات تابعة للقوات النظامية.
 
 واكد مصدر امني في دمشق لوكالة "فرانس برس" ان القوات النظامية سيطرت على جزء من حي صلاح الدين في جنوب غرب مدينة حلب، الامر الذي نفاه رئيس المجلس العسكري في حلب التابع للجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي، مؤكدا فان القوات النظامية لم تتقدم "مترا واحدا".
 
وتستمر الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في حلب، التي ينظر إليها كمحور معركة فاصلة، وسط تضارب في الأنباء حول سيطرة الطرفين على الأحياء الرئيسية في المدينة، غير أن المناطق التي دخلها الجيش السوري الحر نقل منها صوراً تظهر تحسن الأوضاع المعيشية والأمنية فيها.
 
وقال مراسل قناة "الجزيرة" بحلب إن الجيش الحر قصف بدبابات حازها من الجيش النظامي مطار منِّغ العسكري. ونقلت "رويترز" عن مقاتلين للجيش الحر قولهم إنهم ما زالوا صامدين في ثاني أكبر مدينة في البلاد، متعهدين بتحويلها إلى "مقبرة للنظام". 
 
وقد غصت المستشفيات والعيادات المتنقلة في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر في شرق المدينة بالمصابين نتيجة لأسبوع من القتال، وقال مسعف شاب في إحدى العيادات إنهم في بعض الأيام يستقبلون نحو 30 أو 40 شخصا عدا الجثث، وأضاف "منذ بضعة أيام استقبلنا 30 مصابا وحوالي 20 جثة، لكن نصف هذه الجثث كانت ممزقة إلى أشلاء ولا يمكن التعرف على هويات أصحابها".
 
وكان الجيش السوري الحر أعلن أنه تمكن من السيطرة على موقع بلدة عندان الاستراتيجي، الذي يشرف على طريق الإمداد الواصل بين حلب وتركيا، وذلك  بعد معركة ضارية استمرت اكثر من 9 ساعات، كما نجح في السيطرة على 8 دبابات، قال إنه استولى عليها بعد السيطرة على موقع عندان، مؤكداً أسر 12 جندياً وانشقاق 25 آخرين.
 
وفي دمشق، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن اشتباكات عنيفة دارت ليلا بين الجيشين الحر والنظامي في شارعي لوبية والقدس وسط مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق.  كما قال ناشطون إن حيي التضامن والقدم في دمشق تعرضا لقصف مدفعي الليلة بينما خرجت مظاهرات مسائية في مختلف أنحاء سوريا.
 
من ناحية أخرى، ذكرت مصادر المعارضة أن حيي بابا عمرو والسلطانية في حمص تعرضا لقصف عنيف جداً بالمدفعية الثقيلة والهاون والصواريخ، مشيرة إلى سقوط العديد من الجرحى أكثرهم بحالة خطرة.
 
و قالت مصادر في المعارضة إن عدد القتلى الذين سقطوا برصاص الأمن السوري الاثنين ارتفع إلى 123 قتيلا معظمهم في دمشق وريفها وحلب، وأشارت لجان التنسيق إلى أن 26 شخصاً قتلوا في دمشق وريفها، معظمهم في مجزرة في بلدة حجيرة، فيما قتل 25 شخصاً  في حلب، بينهم 10 مجهولي الهوية، و15 في درعا، و10 في حمص و3 في إدلب و2 في كل من اللاذقية ودير الزور وواحداً في كل من الرقة وحماة.
 
وعلى صعيد آخر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون الاثنين أن موكباً كان يقل مراقبين تابعين للمنظمة الدولية، بينهم رئيس بعثة المراقبين الجنرال باداكا غاي، تعرض الأحد لإطلاق نار من "دبابات تابعة للجيش" السوري.
 
وقال بان كي مون، في تصريح صحفي، إن "الجنرال غاي وفريقه كانا هدفاً لإطلاق نار على دفعتين، إلا أن أحدا لم يصب في هذين الهجومين".