مسؤول عسكري أردني: النظام السوري يحاول تصدير أزمته للأردن

  • الإثنين 2012-07-30 - الساعة 10:40

 

عمان- عن "الحياة"- قال مسؤول عسكري بارز في الجيش الأردني إن النظام السوري "يحاول تصدير أزمته إلى الأردن، من خلال خرقه المتواصل للحدود الأردنية واستهدافه السوريين الفارين إلينا عند المناطق المحرمة"، مؤكدا ان هناك " تعليمات صارمة للرد المسلح بكثافة على أي محاولة للاعتداء على حدودنا".
 
وأضاف المسؤول  لصحيفة الحياة" اللندنية أن وحداث الجيش السوري المتواجدة على الحدود "تعاني الاضطراب والتخبط في تحركاتها، كما أن قراراتها الميدانية لا تتخذ عن تخطيط عسكري محكم".
 
وعزا المسؤول العسكري ذلك، إلى "استهداف معظم المراكز والمفارز التابعة للجش السوري على الحدود مع الأردن، وتدميرها من قبل الجيش الحر".
 
وكشف المسؤول الأردني الذي فضل عدم الكشف عن هويته لحساسية الموقف، عن تجهيز الجيش الأردني على الحدود مع سورية "بكافة أنواع الذخيرة والأسلحة الثقيلة والمتوسطة". وقال: "لدينا تعليمات صارمة للرد المسلح بكثافة على أي محاولة للاعتداء على حدودنا".
 
وكانت الاشتباكات الأخيرة بين الجيشين الأردني والسوري على حدود البلدين المشتركة، كشفت حالة من التنسيق والاتصال بين الجيش الأردني والجيش الحر، فيما يتعلق بأوضاع اللاجئين الفارين للأردن وتطور الأحداث على المناطق الحدودية.
 
وشكلت حادثة مقتل الطفل السوري بلال اللبابيدي (4 سنوات) من مدينة حمص، الذي كان يجتاز الحدود السورية الأردنية برفقة والدته فجر الجمعة وجرح جندي أردني برصاص الجيش السوري، بداية جديدة من التواصل بين الجانب الأردني ومسلحي المعارضة السورية.
 
وقالت مصادر رسمية أردنية ونشطاء في الجيش الحر والمعارضة السورية  إن الاشتباك الأخير "لم يكن الأول منذ بدء الاحتجاجات في سورية، لكنه كان الأعنف بعد أن رد الأردن بقوة على مصدر إطلاق النار".
 
وأضافت المصادر أن "وحدات الجيش الأردني المرابطة على الحدود ردت على مصدر النيران الموجهة صوب لاجئين تمكنوا دخول الحد الأردني، بالتوغل في الجانب السوري للرد على مطلقي النار، وخاصة بعد إصابة أحد مرتباتها".
 
وقالت المصادر أيضا إن نيران الجيش الأردني "استهدفت مركزين أمنيين لا يبعدان كثيرا عن بلدة تل شهاب، التي يسيطر عليها الجيش الحر".
 
وأوضحت أن الجانب الأردني "رفض استهداف جنود النظام السوري، لكنه أصر على وقف إطلاق النار باتجاه بلاده"، وإيصال رسالة للنظام السوري مفادها أن المملكة لن تصمت على اختراق حدودها وإصابة أي من جنودها ومرتباتها.
 
كما تحدثت المصادر، عن مجموعات من الجيش الحر تتولى مسؤولية نقل اللاجئين وتأمين الطريق الحدودي لهم، قبل أن تسلمهم إلى الجيش الأردني عند نقطة معينة من الشيك الحدودي. 
 
وبينما يقوم الجيش بنقلهم في حافلات كبيرة للمساكن المخصصة لاستقبالهم، تتكتم السلطات الأردنية على طبيعة الاتصالات مع المعارضة السورية وعلى موقفها من النظام الرئيس بشار الأسد. 
 
وكانت الحكومة الأردنية نفت أمس حدوث اشتباكات بين الجيشين الأردني والسوري، لكن مصادر متعددة على الحدود أمنية وعسكرية أكدت وقع الاشتباكات،  فيما رصدت "الحياة" جانبا ميدانيا منها. 
 
وكان الأردن أعلن أخيرا حالة التأهب على الحدود مع سورية "لحماية أراضيه"، وفق رئيس الحكومة الأردنية فايز الطراونة. كما استقبل المئات من الجنود وكبار الضباط المنشقين عن الجيش السوري، الذين يقيمون في أحد المعسكرات التابعة للجيش الأردني بمدينة المفرق الحدودية.