قصور هندية تتحول إلى فنادق ومتاحف ترحب بالزوار !

  • الأربعاء 2015-12-23 - الساعة 12:37

 شاهد الصور ... 

شاشة نيوز - وكالات - اليكم هندسة معمارية ملكية، وأعمدة مزخرفة تدعم الأسقف العالية، وجدران يضاهي بهاء زينتها اللوحات الفنية ، إنها قصور "هافيلي" الهندية.

ولهذه القصور تاريخ عريق، فهي تجسيد للإرث الحضاري لشعب "مارواري" الهندي، المتمركز في ولاية راجستان الواقعة شمال غرب شبه القارة الهندية. واستعملت هذه القصور لجمع الثروات من القطن والصباغ والأفيون.

أما الزينة على الجدران فهي بمثابة مذكرات مرئية لأصحاب القصور،الذين كانوا يوظفون فنانين مختصين لتزيين منازلهم.

لكن مع الوقت، انهارت كثير من هذه القصور وبُني مكانها قصور أخرى حديثة، أو تمت إعادة ترميم بعضها، ما جعل رؤية الأرث الأصلي لهذه القصور أمراً متزايد الصعوبة.

لكن الفرصة لاتزال متاحة لرؤية بعض القصور "هافيلي" الأصلية، خصوصاً في منطقة "شيخواتي" في ولاية راجستان الهندية، حيث حوّلت بعض القصور إلى متاحف أو فنادق. كما يمكن الدخول إلى بعض القصور الخاصة مقابل مبلغ زهيد.

شاهدوا  بعض الأمثلة لقصور الـ "هافيلي" : 

تتميز قصور الـ"هافيلي" بزخارفها الرائعة وزينتها الباهرة. وتكثر هذه القصور في منطقة "شيخواتي" في ولاية راجستان شمال غرب الهند. ويعتبر فندق "فيفانا" الثقافي الظاهر في الصورة أحد أبرز القصور التي لا تزال محافظة على حالتها الأصلية.

ويتألف الفندق من قصري "هافيلي" يعودان إلى القرن التاسع عشر دُمِجا سويا. ويقع الفندق في قرية "تشوري أجيتغارث". وبين الـ 23 غرفة الموجودة في الفندق، تعتبر الغرف رقم 103 و 104 و 106 الأجمل.

وتطلب إعادة ترميم ودمج القصرين ثلاث سنوات، والنتيجة هي فندق مليئ بالجداريات الرائعة التي لا تزال على حالتها الأصلية.

وبنى شعب "مارواري" الهندي قصري الـ "هافيلي" اللذان يكونان الفندق. وجمع أبناء الـ "مارواري" ثروتهم من خلال التجار، وكانت هذه الزينه أحد طرق التفاخر بالثروة والقوة.

وعادة ما تروي الرسومات الجدارية قصص تجارب مالك المنزل، لكنها تستعمل أيضاً لسرد القصص والأساطير الفلكلورية من الثقافة المحلية. مثلاً، على جدران الحديقة الداخلية لـ "هافيلي تشوخاني" الظاهرة في الصورة سرد لقصة الآلهة "كريشنا".

بُني متحف "الدكتور رامناث أي بودار" في مقاطعة ناوالغارث في راجستان في العام 1902، ويضم أكثر من 750 جدارية محفوظة أو مرممة. ويظهر في الصورة أحد جدران الحديقة الداخلية في المتحف.

وتغطي الجداريات في متحف "الدكتور رامناث أي بودار" مساحة 11 ألف ومائتي متر مربع.

قصر "هافيلي باغتون كي" في مقاطعة نوالغارث، والذي يعود بناءه إلى القرن التاسع عشر.

صورة للحديقة الداخلية لفندق "فيفانا" الثقافي. وعادة ما يحتوي قصر الـ "هافيلي" على حديقتين. الحديقة الخارجية مخصصة للتجار والزوار، أما الحديقة الداخلية فهي لأفراد العائلة.

وأكثر ما يميز هذه الرسومات هي أنها تلوّن باستعمال الموارد الطبيعية الموجودة في المنطقة. فبحسب الدكتور هوتشاند، الذي عمل على ترميم أحد قصور الـ "هافيلي"، يتم الحصول على لون التربة من المعادن، واللون النيلي من نبتة النيلة، واللون الأبيض من فاكهة الحامض، واللون القرمزي من صباغ الزنجفر، واللون الأسود من الكحل.