سوريا: أنباء عن استشهاد فلسطيني خلال اشتباكات بمخيم اليرموك..ومعركة حسم في حلب

  • الخميس 2012-07-26 - الساعة 08:39

دمشق-وكالات-  افيد صباح الخميس عن تجدد الاشتباكات في حي مخيم اليرموك في دمشق، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون، وسط أنباء عن استشهاد فلسطيني أثناء القصف، فيما تتواصل محاولات حسم المعركة التي تجري منذ نحو أسبوع بين الجيشين النظامي والحر للسيطرة على حلب،  وذلك بعد قصف القوات السورية الأربعاء لأحياء في دمشق ومناطق أخرى ثائرة  ما أسفر عن مقتل 146 شخصا.

وقال نشطاء بأن اشتباكات وقعت في مخيم اليرموك للفلسطينيين في جنوب العاصمة دمشق،  فيما أفادت صفحة تنسيقية مخيم اليرموك- الثورة السورية باستشهاد فلسطيني على يد قوات النظام أثناء القصف المدفعي للمخيم، حيث كان متواجدا أمام مكان عمله عند تقاطع شارع الـ30، وأفادت ان الشهيد هو باسل جلبوط.

 

 
ونقلت الـ"بي بي سي" عن سكان في مخيم اليرموك قولهم إنّ عمليات قصف وتقدم للقوات الحكومية تجري من منطقة شارع الثلاثين وحارة النَور في مخيم اليرموك الفلسطيني التي تطل على الحجر الأسود التي تشهد اشتباكات ضارية بين القوات الحكومية وقوى المعارضة المسلحة.
 
وقال سكان إنّ الجيش السوري يحتشد على الأوتوستراد المؤدي إلى الحجر الأسود جنوب المخيم، باتجاه ما يبدو عملية عسكرية واسعة تطال مناطق الحجر الأسود والقدم وعسّالي.
 
وتُسمع منذ فجر اليوم أصوات الانفجارات وإطلاقات الرصاص في مخيم اليرموك، الأمر الذي دفع بالسكان إلى عدم الخروج من منازلهم.
كذلك شوهدت مدرعات في منطقة الدحاديل القريبة من كفرسوسة المجاورة لمنطقة القدم وعسّالي في دمشق.
 
وقال مراسل صحفي سوري إن الجيش الحر استقدم مئات المقاتلين من ريف حلب ومناطق أخرى في شمال سوريا إلى المدينة التي نشب فيها القتال الجمعة الماضي، مضيفا أن الثوار لا يزالون يسيطرون على نحو عشرة أحياء في المدينة التي توصف بأنها العاصمة الاقتصادية لسوريا.
 
وكان الجيش الحر أعلن في وقت سابق أنه بات يسيطر على 50% من أحياء حلب، خاصة منها الأحياء الشرقية. ويأتي قدوم مئات من المقاتلين إلى المدينة استجابة لدعوة إلى النفير العام صدرت قبل يومين عن قيادة الجيش الحر في المدينة.
 
في المقابل، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن الجيش السوري النظامي يستقدم منذ يومين قوات وآليات إلى حلب عبر الطريق الدولي الذي يصل المدينة بدمشق.
 
وأكد عبد الرحمن تعرض التعزيزات النظامية لهجومين من المقاتلين المناوئين لنظام الرئيس بشار الأسد الذين أسموا المعركة الدائرة في حلب معركة الفرقان. وأضاف أن سقوط حلب بيد الجيش الحر يعني نهاية نظام الأسد.
 
وذكرت قناة "الجزيرة" على لسان مراسلها أن الجيش الحر دمر أربع دبابات كانت بين 25 دبابة استقدمها الجيش النظامي إلى المدينة. وأضاف أن تعزيزات نظامية وصلت إلى ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة لمنع الثوار من التقدم نحوها.
 
وأكد المراسل استخدام طائرات الـ"ميغ" الروسية والمروحيات الهجومية في القصف الذي استهدف أحياء يتمركز فيها الجيش الحر مثل صلاح الدين حيث قتل 12 شخصا من بين أكثر من 20 قتلوا أمس في المدينة برمتها.
 
وفي وقت سابق، أكد ناشطون أن القوات النظامية بصدد سحب آلاف الجنود من مرتفعات إستراتيجية في جبل الزاوية بريف إدلب إلى حلب. ويقول خبراء عسكريون إن الجيش السوري الذي يتحمل ما يفوق طاقته ينسحب من مناطق معينة ليركز على حلب ودمشق، وهما مركزان مهمان للحكومة، تاركا مناطق نائية في أيدي مقاتلي المعارضة.
 
في غضون ذلك، واصل الجيش السوري أمس قصف أحياء في دمشق لا يزال يلقى فيها مقاومة من الجيش الحر. وبعد استعادته تقريبا أحياء كالقابون والمزة وبرزة، قصف الجيش السوري أحياء بينها العسالي والقدم والحجر الأسود مستخدما المروحيات الهجومية.
 
وتعرضت هذه الأحياء وكذلك حي جوبر لعمليات اقتحام في محاولة لإخراج مقاتلي الجيش الحر منها. وتحدث ناشطون عن اكتشاف 14 جثة في حي تشرين لأشخاص اعتقلتهم القوات النظامية قبل أيام في حي القابون ثم أعدمتهم.
 
وتزامن قصف أحياء في دمشق مع قصف بقذائف الدبابات والهاون لبلدات في ريفها بينها الزبداني ومسرابا ومضايا وحرستا والمعضمية. وأحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 27 قتيلا في دمشق وريفها أمس جراء القصف.
 
واستهدف القصف أمس محافظات أخرى ما تسبب في مقتل وجرح العشرات، فقد قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانون في قصف استهدف بلدتي كفر رومة وحاس بمحافظة إدلب التي قتل فيها أمس في الجملة 14 شخصا، وفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان.
 
وأحصت الشبكة 23 قتيلا في حمص وريفها حيث استمر القصف على أحياء المدينة مثل جورة الشياح والخالدية، وعلى البلدات القريبة منها خاصة الرستن وتلبيسة والقصير وتلكلخ وقلعة الحصن. وأكدت الشبكة أيضا مقتل 13 في دير الزور التي تعرضت مجددا للقصف، وتجددت فيها الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر.
 
وقتل أيضا 12 شخصا في محافظة الحسكة التي سيطر الجيش الحر على أجزاء من ريفها، ومثلهم في درعا المدينة وبلدة الحراك التابعة لها، وعشرة في حماة بينهم سبعة في بلدة قلعة المضيق، واثنان في الرقة، وواحد في اللاذقية وفقا للشبكة وناشطين.
 
بينما أحصت الشبكة في المجموع 142 قتيلا بينهم 12 طفلا وتسع سيدات، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 146 شخصا بينهم 36 جنديا نظاميا لقوا حتفهم في هجمات لمقاتلي الجيش الحر بمحافظات حلب وحمص ودمشق.
 
 
ووسط القصف والاقتحامات, تظاهر الليلة الماضية آلاف السوريين في مناطق متفرقة من سوريا بما في ذلك العاصمة دمشق، وبث ناشطون صورا لمظاهرات في أحياء الشاغور وجوبر والسويقة بدمشق، وحرستا وزملكا وحمورية في ريفها. كما خرجت مظاهرة في كفرنبل والهبيط في إدلب، وحي القصور في درعا، وكذلك في الرقة، والميادين في دير الزور.
 
وردد المتظاهرون هتافات مناصرة للمناطق المنكوبة في سوريا، وطالبوا بالحرية وإسقاط نظام الأسد، ودعم الجيش الحر.