أميركا تؤكد أن الأوان لم يفت لنقل السلطة وايران "لن تسمح" بتغيير النظام في دمشق

  • الأربعاء 2012-07-25 - الساعة 10:35

واشنطن- وكالات- حضت الولايات المتحدة الثلاثاء نظام الرئيس بشار الاسد والمعارضين السوريين على العمل لانتقال السلطة، والتزمت زيادة دعمها للمعارضة.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحافي "نعتقد انه لم يفت الاوان بعد ليبدأ نظام الاسد برنامجا لانتقال (السلطة) يتيح ايجاد سبيل لوضع حد للعنف"، لافتة إلى أن "وتيرة الاحداث تتسارع في سوريا".
 
وكررت كلينتون انه منذ اخفاق مجلس الامن الدولي في اصدار قرار يفرض عقوبات على النظام السوري في 19 تموزبسبب الفيتو الروسي والصيني، فان الولايات المتحدة تعمل "خارج اطار مجلس الامن" لتوجيه "رسالة واضحة فحواها دعم المعارضة" السورية.
 
واضافت "علينا ان نعمل في شكل وثيق مع المعارضة لانها توسع سيطرتها الجغرافية"، مؤكدة ان واشنطن تقدم للمعارضين "وسائل اتصال ومساعدة انسانية وطبية".
 
في المقابل، خاطبت كلينتون مقاتلي المعارضة السورية "الذين باتوا اكثر تنظيما"، معتبرة أن على المعارضة "ان تستعد للبدء بالعمل على حكومة انتقالية. عليها ان تلتزم حماية حقوق جميع السوريين وجميع المجموعات السورية. وعليها ان تحمي الاسلحة الكيميائية والجرثومية التي يملكها النظام السوري".
 
واتهم المعارضون السوريون الثلاثاء النظام بنقل اسلحة كيميائية الى مناطق حدودية غداة تهديد دمشق باستخدام هذه الاسلحة في حال تعرضها "لعدوان خارجي".
 
وحذرت كلينتون المعارضة في حال وصولها الى السلطة، من القيام بعمليات انتقامية محتملة ضد القادة المخلوعين.
 
ودعت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند المعارضين السوريين الى توحيد صفوفهم "اعتبارا من الغد" تحسبا لاحتمال سقوط نظام الاسد.
 
وقالت إن "رسالتنا الى جميع القوى في سوريا هي ان (سوريا لجميع السوريين). انها سوريا التي يجب ان تحمي حقوق الانسان والكرامة والديموقراطية للجميع. كل من يدعي انه يقاتل باسم الشعب السوري ينبغي ان يقاتل في هذا الاتجاه".
 
بموازاة ذلك، رد مسؤول ايراني بارز إن حلفاء سورية "لن يسمحوا بتغيير النظام" في هذا البلد المضطرب، وسيوجهون "ضربات حاسمة" لأعداء دمشق اذا ما قرر هؤلاء المشاركة في النزاع. 
 
ونقل الموقع الرسمي للحرس الثوري على الانترنت عن نائب رئيس القوات الايرانية المشتركة الجنرال مسعود جزائري  قوله إن "الشعب السوري وأصدقاء سورية لن يسمحوا بتغيير النظام".
 
وأضاف ان "اصدقاء سورية وحركة المقاومة (المناوئة لإسرائيل المؤلفة من قوى ايرانية وسورية وفلسطينية اضافة الى حزب الله اللبناني) لم يدخلوا المشهد بعد... واذا فعلوا فإنهم سيوجهون ضربات حاسمة لجبهة العدو وبخاصة للعرب المكروهين".
 
وقال الجزائري، الذي عرف بتصريحاته المتشددة باسم الجيش الايراني إن "السوريين غاضبون جداً من حكومات الشر في اميركا وتركيا... وغيرها من حلفاء الارهابيين".
 
واتهم المسؤول الايراني الولايات المتحدة واسرائيل بقيادة "حملة شاملة ضد سورية"، الا انه قال انهما تواجهان "هزيمة كبرى"، مضيفا "الآن لا يستطيع العدو ان يفعل شيئاً سوى من خلال الافعال الارهابية والتفجيرات والدعاية الاعلامية".
 
وكانت الحكومة الايرانية نفت تقارير انتشرت في الولايات المتحدة وفي بعض وسائل الاعلام الايرانية في ايار (مايو) الماضي تتحدث عن ارسال قوات ايرانية إلى سورية.