إبراهيم.. بترت الحرب قدميه وأبعدته عن صيد السمك ليغسل السيارات

  • الخميس 2015-02-26 - الساعة 11:57
 
غزة- شاشة نيوز-  يقضي إبراهيم أبو ثرية يومه بالتنقل بين شوارع مدينة غزة على كرسيه المتحرك، فيما يربط أمامه دلوًا بداخله أدوات نظافة للسيارات المصطفة أمام الأبراج، يسال أصحابها إن كانوا يودّون غسلها مقابل مبلغ بسيط من المال.
 
ويعمل إبراهيم في المهنة التي اتخذها لنفسه منذ ستة أعوام، بعدما كان يحترف مهنة الصيد، قبل تعرّضه لقصف استهدفه ومجموعة من أصدقائه في مخيم البريج عام 2008، أدى إلى بتر قدميه.
 
وحاليًا يقوم إبراهيم بغسل السيارات، عبر كرسيّه المتحرك، مستغرقًا ساعة من الزمن في غسل السيارة الواحدة.
 
ويقول إبراهيم (27 عامًا) لــ وطن للأنباء: اضطررتُ إلى العمل لمواجهة الواقع المتردّي لعائلتي رغم نظرات من حولي من الجيران والمارّة بين السيارات. أبدأ يومي من الساعة التاسعة صباحًا، وأعود في وقت متأخر من الليل، وأسهم في دفع الرسوم الجامعية لأختي، إضافة إلى متطلبات المنزل.
 
وتتكون أسرة إبراهيم من أب يعاني من الإعاقة، وأم مريضة بالضغط والسكري، ووله شقيقين وست شقيقات، إحداهن تدرس في الجامعة، أملًا منها في تحسين الوضع المعيشي للعائلة بعد التخرّج.
 
ويأمل إبراهيم في إيجاد فتاة تقبل الزواج به رغم ظروفه الصحية والحياتية، وبان تصبح لديه عائلة.
 
كما يعيش في منزل متواضع بالإيجار في مخيم الشاطئ (غرب مدينة غزة)، مضيفًا "أتقاضى شهريًا عن إصابتي مبلغ ألف شيقل، 700 منها للإيجار، وما يتبقى يكون سدادًا لديون سابقة".
 
من جهتها، تتمنّى والدة إبراهيم (53 عامًا)، أن تعيش في منزل  خاص بها، حتى يتسنّى لها إيجاد عروس مناسبة لإبراهيم وتوفير الإيجارات لشراء متطلبات البيت، مردفةً "أتمنى رؤية حفيد لي من إبراهيم ليكون سندًا وعونًا لنا في الحياة".
 

 

نقلا عن "وطن للأنباء"