%97 اكتفاء ذاتي من المحاصيل الزراعية في غزة

  • الثلاثاء 2015-01-20 - الساعة 15:43
غزة - شاشة نيوز - أعلنت وزارة الزراعة أنها حققت اكتفاءً ذاتياً في المحاصيل الزراعية في قطاع غزة بنسبة97%رغم الاعتداءات الإسرائيلية التي دمرت القطاع الزراعي.
 
وقال رئيس قسم الخضار في الزراعة بغزة، حسام أبو سعدة في تصريح اليوم الثلاثاء، إن وجود اكتفاء ذاتي في محاصيل الخضار يصل إلى نسبة 97%، خاصة في محاصيل الخضار المختلفة في القطاع، والتي تعتبر ذات أهمية كبيرة وأساسية، وأن نسبة الاكتفاء في البطيخ وصلت إلى100%.
 
ونوه إلى أن هناك فائضاً في بعض الخضار كالبندورة، البطاطس، البطاطا، الفلفل الحلو، الخيار، التوابل المختلفة، والتوت الارضي ، وغيرها من المحاصيل التصديرية، التي هي بحاجة الى فتح المعابر وتسويقها عربياً وعالمياً.
 
ولفت إلى وجود عجز في بعض المحاصيل، مضيفاً: "هناك بعض المحاصيل المحدودة مثل محصول الثوم، البصل والجزر، وتسعى الوزارة الى تغطية ذلك العجز من تلك المحاصيل في ظل سياسة الزراعة في احلال الواردات".
 
وأوضح أن مساحات الخضار المختلفة في غزة تقدر بحوالي 79500 دونم، مساحة محصوليه بما يعادل53000 دونم مساحة حقيقية، هي تمثل حوالي 15% من مساحة غزة، مشيراً إلى أن كمية الإنتاج من البطيخ والشمام العام الماضي فاقت الـ 34 ألف طن على مساحة ستة آلاف دونم.
 
وأوضح أن القطاع الزراعي وخاصة زراعة محاصيل الخضار في قطاع غزة يعاني من عدة مشاكل أهمها:" إغلاق المعابر أمام تسويق منتجات الخضار المختلفة سواء كان في الاسواق العربية والعالمية أو أسواق الضفة الغربية، منوهاً إلى أن هذا يكبد المزارعين خسائر كبيرة بسبب هذا الحصار، ويعمل على تراجع زراعة المحاصيل القابلة للتصدير، مطالباً بضرورة حل مشكلة المعابر حتى يتمكن المزارعون من تصدير المنتجات الزراعية دون معيقات".
 
وأكد أبو سعدة، أن القطاع الزراعي يعاني من التوسع العمراني وتفتيت الملكية وقلة الأراضي الزراعية، حيث تعمل هذه المشكلة على تقليص المساحات المزروعة بالخضار عاماً بعد عام، قائلاً:"نحن مطالبون بزيادة المساحة المزروعة بالخضار المختلفة بسبب الزيادة السكانية في القطاع، لذلك يجب تحديد أراض خالصة للزراعة يمنع فيها التوسع العمراني، التوسع في زراعة أراضي المحررات وكذلك المناطق الحدودية الشرقية والشمالية لقطاع غزة".
 
وعرج أبو سعدة على مشكلة ندرة وملوحة مياه الري، مشدداً على أن القطاع يعاني من الزيادة المستمرة في ملوحة المياه، مما يؤدي الى انخفاض الإنتاج بشكل كبير وواضح، مما يؤثر على جودة المنتج، وخاصة في بعض محاصيل الخضار الحساسة للملوحة مما يؤدي إلى عدم نجاح زراعتها بشكل عام، داعياً ترشيد استخدام المياه في الري واستخدام نظام الري المناسب، وتوزيع زراعة محاصيل الخضار حسب ملوحة المياه والتربة، وعمل عدادات على الآبار ومراقبة عملها، والحد من عملية حفر الآبار، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع لمعالجة المياه العادمة واستخدامها في ري الأشجار أو حسب درجة النقاوة.
 
وتابع أبو سعدة، أن مشكلة آفات وأمراض التربة حيث تعاني أغلب الأراضي في قطاع غزة من أمراض التربة "والنيماتودا" وهي من أهم المشاكل التي تواجه القطاع الزراعي، لذلك لابد من الحد والسيطرة عليها من خلال عدة عوامل، مضيفاً: "من أهم هذه العوامل توعية المزارعين، التعقيم الجيد للتربة وخاصة التعقيم الشمسي الذي يعيد التوازن للتربة وحيويتها وقوتها ومقاومتها للآفات، وعدم السماح لدخول الأدوات والآليات الزراعية إلا بعد تعقيمها لعدم نقل الإصابة إلى أراض زراعية جديدة، وأيضا عن طريق تطعيم الخضار حيث تكون المقاومة لنبات الأصل عالية جداً".
 
وحول مساحات الخضار في عام 2014  مع مقارنتها بالأعوام السابقة فإنها متقاربة إلى حد كبير مع وجود ارتفاعات وانخفاضات محددة في بعض محاصيل الخضار المختلفة، وذلك على الرغم من تلك المعيقات والتحديات، مبيناً أنه تم التقليل من حدة المشكلة عن طريق تشجيع الزراعة للجمعيات والمؤسسات والمزارعين إلى استصلاح أرض جديدة في الأراضي المحررة في القطاع واستغلال الاراضي في المناطق الحدودية الشرقية والشمالية لقطاع غزة على الرغم من الممارسات، التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي من معاناة وقتل وتدمير وتخويف وتجريف بحق الأراضي الزراعية والمزارعين.
 
وأكد أبو سعدة، أنه في الأعوام القادمة ستزداد مساحات الخضار المختلفة في حال استغلال كافة الأراضي في المحررات والمناطق الحدودية من أجل تلبية الاحتياجات الاساسية من الخضار لسكان قطاع غزة في ظل الزيادة المطردة في عدد السكان، ومن أجل تصدير منتجات الخضار من القطاع إلى الضفة الغربية والأسواق العربية والعالمية ودعماً للاقتصاد الوطني.
 
وأشار إلى أن الزراعة تسعى في اتجاهين الأول هو سد الفجوة في الاحتياجات والثاني منع الاستيراد للمنتوجات، التي تحقق فيها الاكتفاء، وأن قرار المنع أتاح الفرصة لتسويق المنتج الوطني ودعم المزارعين.