سوريا: 130 قتيلا.. اشتباكات في حلب وقصف على دمشق وأطراف اليرموك

  • الأحد 2012-07-22 - الساعة 08:07

دمشق- وكالات- استمرت الاشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين السبت في مدينة حلب لليوم الثاني على التوالي، وتجدد القصف مساء على بعض احياء العاصمة، فيما ارتفع الى ثلاثة عدد المعابر الحدودية التي سيطر عليها الجيش الحر، بحسب مصادر تركية وعراقية، بعد يوم آخر دام سقط فيه 130 قتيلا.

 
وتدور اشتباكات عنيفة صباح الاحد بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في مدينة حلب بشمال البلاد، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، وقال المرصد ان "اشتباكات عنيفة تدور في احياء سيف الدولة والجميلية والميرديان وقرب قسم شرطة الزبدية وبمحيط مبنى الهجرة والجوازات"، لافتا الى ان "اصوات انفجارات شديدة تسمع في المنطقة الغربية" من المدينة.
 
في ذات الإطار، سقط 130 قتيلا السبت في مناطق مختلفة من البلاد، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان بعد يومين دمويين بلغ خلالهما عدد القتلى حوالى 600. وقال المرصد ان 64 مدنيا و19 مقاتلا معارضا قتلوا في قصف ومواجهات في حمص ودمشق وريف دمشق وادلب ودرعا ودير الزور وحماة وحلب.
 
واضاف ان 4 جنود منشقين قتلوا في ريف ادلب وحمص ودمشق وريفها، فيما قتل 43 جنديا نظاميا على الاقل اثر هجوم على حافلات على طريق دمشق حلب الدولي قرب مدينة النبك وفي اشتباكات في دمشق وحلب وحمص وادلب وريف دمشق ودرعا.
وكان المرصد وناشطون افادوا مساء عن تجدد القصف على حيي القدم والعسالي في جنوب العاصمة. واشار المرصد الى "توجه اعداد كبيرة من القوات النظامية لاقتحام هذه الاحياء"، مضيفا ان حي نهر عيشة يتعرض ايضا "لقصف عنيف بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة من القوات النظامية".
 
وكان افيد قبل الظهر عن اشتباكات في بساتين المزة في غرب العاصمة، المتاخمة للاحياء الجنوبية التي تستمر فيها المعارك، كما  قال احد سكان مخيم اليرموك في جنوب العاصمة لوكالة "فرانس برس" ان قذائف سقطت على اطراف المخيم المخصص للاجئين الفلسطينيين والذي يستضيف اعدادا كبيرة من النازحين السوريين من حمص ومن احياء اخرى في العاصمة ويعاني من نقص في المواد الغذائية.
 
وبدات المعارك في العاصمة منذ مساء الاحد الماضي. واعلن الجيش السوري الحر الثلاثاء بدء "معركة تحرير دمشق". وشنت القوات النظامية الجمعة هجوما مضادا، واعلنت السيطرة على حي الميدان القريب من وسط العاصمة، وتمكنت، بحسب مصادر مختلفة من دخول احياء جوبر (شرق) وكفر سوسة (جنوب غرب)، والتضامن (جنوب) والقابون وبرزة (شرق)،  الا ان لجان التنسيق المحلية ذكرت مساء ان هناك "قصفا مستمرا على برزة بالطائرات المروحية وقذائف المدفعية والهاون، وان الحي محاصر منذ يومين، في ظل نقص حاد بالمواد الاسعافية والطبية، ونداءات استغاثة من الأهالي".
 
واشارت لجان التنسيق الى قصف "بالطيران المروحي على السيدة زينب" حيث يوجد تجمع كبير للمقاتلين المعارضين. واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن للوكالة ان القوات النظامية "تسيطر في الواقع على الشوارع الرئيسية في الاحياء التي دخلت اليها، بينما لا تزال هناك مواجهات في عدد من الحارات في هذه الاحياء"، مشيرا الى ان عددا كبيرا من المقاتلين المعارضين هم من ابناء هذه الحارات، وان "هناك عمليات كر وفر" مستمرة.
 
وفي تطور لافت، بدات الاشتباكات الجمعة في حلب التي بقيت في منأى لوقت طويل عن الاضطرابات الجارية منذ اكثر من 16 شهرا، وافاد المرصد عن اشتباكات عنيفة في حيي الصاخور في شرق المدينة وصلاح الدين في غربها، وذكر الناشط ابو هشام من حلب ان عناصر الجيش الحر "تمكنوا من السيطرة على اجزاء كبيرة من الاحياء الشرقية القريبة من الريف، بينها الصاخور وطريق الباب".
 
واوضح ان "الجيش الحر، بعد ان سيطر على معظم القرى في الريف، قرر نقل المعركة الى مدينة حلب"، مضيفا ان القوات النظامية ردت على ذلك بقصف هذه الاحياء بعنف ما اوقع عددا من القتلى، وبث ناشطون على الانترنت شريط فيديو يظهر فيه عناصر من الجيش الحر في سيارة جيب بيضاء وسيارات اخرى وهم يدخلون حي الصاخور، وتجمع عشرات الاشخاص لملاقاتهم والهتاف لهم، في حين رفع احدهم، وهو مقنع، شارة النصر امام الكاميرا. وقال "اليوم حررنا الصاخور، وان شاء الله قريبا كل مدينة حلب".
 
كما ظهرت في شريط فيديو آخر تظاهرة تمر في حي صلاح الدين، امام مسلحين يرفعون اسلحتهم ويحيون المتظاهرين الذين يهتفون للجيش الحر ويشتمون الرئيس بشار الاسد. ولا يمكن التأكد من هذه المعلومات ميدانيا، بسبب تردي الوضع الامني وصعوبة وصول الصحافيين الى اماكن القتال.
 
في غضون ذلك، ذكر مسؤولون عراقيون ان الجيش السوري الحر سيطر السبت على معبر اليعربية الحدودي بين سوريا والعراق، ثاني معبر رئيسي يسقط بايدي المعارضة السورية المسلحة في غضون ايام من بين ثلاثة معابر بين البلدين، فيما لا يزال الجيش الحر مسيطرا على معبر باب الهوى على الحدود التركية، بحسب العابرين من سوريا الى تركيا.
 
وافاد مصور الوكالة الفرنسية مساء السبت ان مجموعة من نحو 150 مقاتلا من دول اسلامية عدة كانوا يتمركزون السبت في معبر باب الهوى، موضحا ان المسلحين من الجزائر والمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ومصر وفرنسا والشيشان وتونس وبعض الدول الافريقية.
 
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان قوات النظام "لم تعد تسيطر عمليا الا على نسبة خمسين الى ستين في المئة من الاراضي السورية".
 

التعليقات