قـبح النفـوس

  • الأحد 2013-08-18 - الساعة 10:20
قـبح النفـوس
 
بقلم: حافظ البرغوثي
 
ظلموها لأنها حسناء.. هذا القول ينطبق على الايرانية فينا سيخالي وهي مرشحة للمجلس البلدي في بلدة قرب طهران وحصلت على أصوات لا تمكنها من الفوز ولكنها الاولى بعد الفائزين وعندما تم اختيار رئيس للبلدية كان لا بد لها ان تخلفه في المقعد لكن السلطات الايرانية حظرت عليها ملء المقعد الشاغر رغم أحقيتها لمخالفتها قوانين الاسلام وعندما تبحث عن المخالفة تفاجأ بأن الحجة الرسمية واهية ولا علاقة لها بالاسلام وهي ان فينا حسناء. 
 
ولا يجوز لحسناء ان تتبوأ عضوية مجلس بلدي لأن الاسلام وفق مفهموم من حرمها من الترشح يعادي الجمال ويحبذ القبح وهكذا أضاف الجهلة بالدين مادة جديدة للنيل من الاسلام وهي معاداته للجمال ومحاباته للقبح.. فالمرأة القبيحة الشحطاء يحق لها ما لا يحق للحسناء ولا يجوز لها أن تشارك في الحياة العامة ومكانها البيت والسرير حتى لو تزوجها فقير أو ضرير أو حقير لأن الجمال وسط غابة النفوس القبيحة يصبح عورة. 
 
وكلنا نعرف تاريخيا مستوى الجمال الفارسي المتوارث حتى ان هارون الرشيد اقترن بفارسية أنجبت له المأمون واستعان بأخواله ضد أخيه الامين ابن الخيزران العربية واستولى على الخلافة منه. ولولا جمال أمه لما حلت الفتنة في دولة بني العباس واصابها الهزال لاحقا ويذكر ان اجمل امرأة في العالم لهذا العام واختيرت وفقا للجمال وليس لمقاييس الجمال في المسابقات المترتبة والمباعة سلفا هي عارضة الازياء الايرانية الاصل راهي جايري التي اتهمت بانها اجرت سلسلة عمليات تجميل ولكنها نفت ذلك ولم يثبت احد ان جمالها الاخاذ هو اصطناعي.. وهي ليست مثل هيفاء ذات العمليات الجراحية الكثيرة والازواج الاكثر واليسا بنت ماء السماء.. ولو عاشت راهي في بلادها فلربما خضعت لعمليات جراحية لتقبيحها لان مفهوم الدين لدى الكثيرين في البلاد الاسلامية انه دين للجهلة والقبيحين والقبيحات ولا يجوز للمسلمة ان تكون جميلة وعلى المسلم الا يحسن من هندامه بل يكون اشعث الشعر طويل اللحية له رائحة نتنة رث الملبس وجمال نسائه في الآخرة وليس في الحياة الدنيا.. 
 
مع ان اطلاق الشعر غير مستحب وغير صحي فقد كان حراس الاسواق في زمن الخلافة العباسية يراقبون باعة الاطعمة وعمال الاقران فان كان شعر اذرعتهم طويلا امروهم بحلقها وكذلك اللحى حتى لا يسقط الشعر في العجين والطعام.. ولم يعش في ذلك العصر جهلة في الدين لغرض اطالة الشعر على الناس كما هو الآن وكأنهم يعادون "جيليت" بأثر رجعي.
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز