تشكيلي واشكيلك

  • الإثنين 2013-04-29 - الساعة 08:51
يعد أبو مصطفى الشاي على الحطب على عين عابود وهو يسرد معاناته مع الادارة الاحتلالية التي تمنعه وتمنع غيره من أصحاب الأرض والينابيع من استغلالها وزراعتها واستخدامها كما يجب كمنتجع سياحي، فهو تقدم بطلبات تراخيص كثيرة للاحتلال في بيت ايل لكن كل تراخيصه رفضت دون أسباب وسمح له بتشغيل الوضع القائم دون اضافة .. وهو ينظر الى جسر خشبي اقامه بجهوده الذاتية لربط المسبح على نبع الدلبة على ضفة الوادي اليمنى مع مقهى اقامه على يسار الوادي، فواد عابود فيه أكثر من ستة ينابيع تبدأ من نبع الحصر والحكم والمغارة والقطانة وانتهاء بنبع الدلبة والعلم، وكانت هذه الينابيع مع عين الزرقاء تروي عابود وبيت ريما ودير غسانة حتى السبعينيات منذ ما قبل الاحتلال لكن الاحتلال منع استخدامها في الشرب وفرض قيودا على استخدام ينابيع عابود وعين الزرقاء التابعة لدير غسانة حتى الآن، ويريد فرض استيطانه عليها ويروي ابو مصطفى انه يحاول تحسين الطريق المؤدية الى الينابيع دون جدوى، فالمجالس المحلية الفلسطينية لا تعنى بالأرض قط. وأبلغته ان العبد الفقير حصل على مشروع من الحكومة لشق طرق الى عين الزرقاء القريبة ليتمكن المزارعون من التردد بسهولة عليها في مواجهة أفواج المستوطنين. 
 
قامت البلدية المعينة باستخدام أموال المشروع لشق طرق داخلية لخدمة أهداف شخصية ورغم تقدمنا بشكوى ممهورة بتوقيع الدكتور سلام فياض الا ان وزارة الحكم المحلي لم تقم بالتحقيق ولهذا سأتقدم بشكوى الى هيئة مكافحة الفساد وقلت لأبي مصطفى اننا كمن يشكيلي تشكيله، فالحال واحد.
 
أبو مصطفى حاول جمع المال من بيع الماء لشق الطريق لكن المجلس المحلي رغم موافقته السابقة تراجع عن المساعدة بل طالبه بالمال مع انه دفع من جيبه. ويضيف: «مؤسف ألا تزورنا أفواج سياحية، بل أفواج يهودية ومستوطنون لديهم خرائط عن المكان ولا توجد أية خارطة فلسطينية عن واد عابود وواد الزرقاء ومؤسف ألا يزورنا أحد من مصلحة المياه بل موظف المياه في بيت ايل لقياس حجم المياه وجودتها وفوق هذا وذاك أقامت بلدية بني زيد الغربية مكبا للنفايات فوق الجبل الذي تنبع منه المياه ما يهدد المياه بالتلوث بعد سنين».
 
مشكلة ابو مصطفى هي مشكلة كل المزراعين واصحاب الارض في واد عابود الذي يمكن ان يتحول الى منتجع ضخم مع عين الزرقاء ويتم تجاهل هذه الينابيع التي وضعها الاحتلال ومستوطنوه تحت عيونهم كمحمية طبيعية تمتد حتى مستوطنة عتيرت غربي بيرزيت حيث يحاول المستوطنون السيطرة على عين واد ريا قرب دير نظام والنبي صالح ونحن من جانبنا نمنع أي تطوير لهذه الأرض والينابيع بل ونسرق ما يخصص لها رسميا، أليس في الأمر تقصير يصل لدرجة التواطؤ والجريمة؟.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز