هرطقة وزندقة

  • الأحد 2013-04-21 - الساعة 10:08

 

 
قال وزير الحرب الاسرائيلي موشيه يعلون ان المتغيرات في المنطقة هي فرصة اسرائيل حيث لم يعد هناك جيش عربي قادر على مواجهة الجيش الاسرائيلي. ويقصد يعلون بالمتغيرات ما يوصف بالربيع العربي. فالجيش السوري لم يعد قائماً كما كان والجيش المصري منهمك في شأنه الداخلي وهو عرضة للتشكيك والتفكيك من قبل الاخوان. 
 
وغني عن القول إن الجيش العراقي أبيد منذ الغزو.. ولم يعد هناك جيش ليبي، ولم تعد هناك أية قوة عربية قادرة على مواجهة اسرائيل فالربيع العربي استنفد القوة العربية ودمرها وزرع الهزيمة مسبقا في كل بيت عربي، لان الاقتتال الداخلي ما زال مستمرا في العراق وسوريا وليبيا ومصر. وهذه هي الفرصة الذهبية لاسرائيل التي قال رئيس اركانها في اوج الربيع العربي ان الجيش الاسرائيلي يستطيع الوصول الى اية عاصمة عربية بسهولة.
 
والسؤال هو لماذا هذا الربيع الوضيع والرضيع اميركياً إذا كانت محصلته النهائية هي اضعاف العرب والعربان وتقوية الاعداء؟ وهل كان يجب التضحية بالشعوب والجيوش حتى يأتي الغنوشي وزيدان ومرشد الاخوان الاميركان والمالكي الى الحكم؟ ولماذا يرى الاخوان في حب الأوطان رجساً من عمل الشيطان ولا يرون للنفس البشرية أية قيمة طالما أنها وسيلة لايصالهم الى الحكم في أي بلد، ولماذا التودد الاخواني لايران رغم المعارضة الداخلية وهل المرشد الاخواني على وفاق مع المرشد الايراني، طالما ان الاخير يخوض مفاوضات سرية منذ ستة اشهر مع واشنطن للوصول الى اتفاق استراتيجي حول الملف النووي على حساب دول الخليج لارضاء اسرائيل، فيما ان المرشد الاخواني على تماس مباشر مع الاميركيين الذين يغضون الطرف عن الفتك العظيم بأرض الكنانة الذي يمارسه الاخوان طالما هم ملتزمون بأمن اسرائيل.
 
إن ما يمر بالأمة من خراب ودمار واقتتال لم يكن يتمناه اعتى الاعداء في أفضل أحلامهم.. وها هو العالم العربي ككل يزحف تحت أقدامهم ملفعاً بشعارات دينية وديمقراطية لا دين فيها ولا دمقرطة وانما زندقة وهرطقة. والله على ما أقول شهيد.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز