وزارة الدفاع الفلسطينية!

  • الثلاثاء 2013-02-05 - الساعة 09:01

 

 
صبري صيدم 
 
وزارة الدفاع الفلسطينية هي وزارة التعليم التي فيها ومنها يخرج ما نعلم به أبناءنا بإجلال واعتزاز بمسيرة مجبولة بالإصرار والعزيمة في خدمة شعبنا المحتل. مسيرة لطالما فاخرنا العالم بها ولم نترك محفلا الا وتحدثنا خلاله مجتمعين عن حبنا للتعليم والتطور والرقي. بها حافظنا على هويتنا وبقائنا وانتمائنا ومصالحنا الوطنية، وبها قارعنا المحتل فبقي التعليم في أوج الإغلاقات والقمع والانتفاضات ومنع التجول والاجتياحات حاضرا لا يغيب. 
 
الفلسطيني يجوع وتتقطع به السبل لكنه لا يتنازل عن التعليم. تعليمنا هو ما شكل لنا الصواريخ العابرة للصعوبات وأسلحة البناء الشامل وقذائف الإبداع وقنابل التغيير.
 
فبينما كدس غيرنا السلاح كنا نقاتل من أجل أن تدخل المدارس مخيمات الشقاء وكنا نبني جامعاتنا ونكتب مناهجنا ونتلمس خطواتنا نحو التطور والبقاء.
 
وحتى عندما كتبنا تاريخنا لم يرتح المحتل ولم تغمض له عين، بل حاول استفزاز العالم ضدنا.
 
إذاً التعليم إرادتنا وفخرنا وسر بقائنا الذي ننحني فيه احتراما لكل أكاديمي ومعلم ومعلمة وموظف وموظفة ومدير ومديرة وكل الزملاء في كل مواقع التعليم وأطر الإشراف عليه سواء في إطار السلطة الفلسطينية أو لجان ومؤسسات منظمة التحرير.
 
لكن وزارة دفاعنا والواقي الأكبر لأحلامنا تحتاج الى صواريخ من الصراحة وإمدادات من المكاشفة نصارحها ولا نجاملها.
 
فخلاصة القول اننا نحتاج إلى تسريع عجلة التطوير في مناهجنا المدرسية خاصة في مجالات التكنولوجيا والعلوم والتعليم المهني والتقني. وبل هناك ضرورة لإضافة مادة الإبداع وتعزيز التركيز على العلوم البيئية والريادة والاهتمام بالتوجيه الاجتماعي في ظل تعاظم انتشار المعلوماتية وأركانها.
 
فالمنهاج المدرسي الفلسطيني لم يعد موائما لعالم متحرك من حولنا. وهذا ليس انتقاصا أوعيبا لا سمح الله، بل هو استكمال لحديث تعيشه كل دول العالم والتي ترى مع مرور الزمن حاجة ملحة لتطوير مناهجها والنهوض بها وتحديث مفاهيمها.
 
أعرف أن كلامي يأتي في زمن شح الرواتب واختلاف الأولويات، لكنني أعرف أيضاً بأن جهدا قد بدأ في وزارة التربية للعمل على تحديث المناهج، لذا وجب التنبيه إلى أن التأخير في هذا الجهد لأسباب عدة ربما يفرز منهاجا قد يحتاج للتجديد والتحديث يوم ولادته.
 
ولا أخفي مع هذه الكلمات حزني لواقع المعلم الفلسطيني وحرص كثيرين على النهوض بهذا المعلم، وهذا ليس من باب المزاودة وإنما من باب التأكيد وربما الثناء على كل جهد أصيل يخدم رفعة وكرامة المعلم الذي نأتمنه على تعليم أبنائنا وصقل شخصياتهم والأخذ بيدهم لرسم أولى خطوات مستقبلهم.
 
فليستمر العالم في بناء أنظمته العسكرية كما يشاء، ولنستمر نحن في البحث في تخصيص موازنة أكبر للتعليم حتى تحظى وزارة الدفاع الفلسطينية كما أراها بكل الدعم اللازم للازدهار والتطور. 
 
أما بالنسبة للتعليم العالي فالمقال يطول.. وللحديث بقية!
 
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز