المشي على سطح قصيدة لمحمود درويش

  • الثلاثاء 2013-01-29 - الساعة 09:04

 

 
بقلم: زياد خداش
 
جوعك المفاجئ الذي جوّعني على الفور، البطاطا المقلية (من مطعم ترويقة) في منتصف الليل، تذمرك من سرعة التهامي لشرائح البطاطا، وتلميحك ضاحكة الى سرعة------ عندي، أحاديثنا السخيفة في السيارة، (كلانا يعرف انها طريقتنا الجميلة الغبية في خنق أحاسيس ما) رغبتي السرية في عض اصبع يدك الصغير وهو يضلل مقود السيارة ويخدع يدك وعينيّ والطرقات، النوم االذي يغادرك لأيام، صداعك السافل المستمر، وحديثك الهاذي عن صاروخ أكل طفولتك ذات قصف، حالاتك السبع التي تعيش داخلك، ترنحي السعيد بين حالاتك وغناي الداخلي في التنقل فيما بينها، مشيك غير المتوازن على سور ضريح محمود درويش وصراخ الحارس عليك وطلبه مني أن أنزلك (نزّل بنتك يا زلمة) وضحكك، ضحكك الشلاّلي على فكرة أنك ابنتي، صوتك وهو يغني: - أنا أمشي على سطح قصيدة لمحمود فلا تخافوا، لا تخافوا. صراخي عليك: انزلي انزلي، غضبك الباكي المخنوق من صراخي، غضبك الذي يشبه لعبة طفلة، غضبك الذي لم ينته حتى اللحظة: ليش صرخت عليّ؟ ليش؟ ليش؟. فرحي الغريب بغضبك، وتوهمي أنه ليس غضبا تماما، هو عجز انثى عن الفهم : أنت ليش بتحبني ليش؟.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز