هل من حكومة قادمة؟!

  • الإثنين 2013-01-21 - الساعة 07:13

 

 
بقلم: سميح شبيب
 
بعد لقاء القاهرة، بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، تداولت الأخبار، اقتراب موعد تشكيل حكومة الائتلاف الوطني، من المستقلين، كما سبق وأن تم الاتفاق عليه.
 
الأخبار المتداولة، أثارت بعض الإشكالات ما استدعى إيضاحات من هذا الطرف أو ذاك، من تلك الأخبار، أن الحكومة، ورئيس الحكومة من المستقلين، في وقت أوضحت به مصادر فتح، بأن الرئيس هو ذاته، رئيس الحكومة. 
 
كما أثارت تلك الأخبار المتداولة، حفيظة المحللين والمتابعين، بشأن موعد إعلانها، هل سيكون قبل تجديد السجل الانتخابي في قطاع غزة، وقبل بدء الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.. وما هو مصير الأجهزة الأمنية، في الضفة وغزة، هل ستبقى كما هي، أم أن ثمة دمجا أو تنسيقا أو خلافا فيما بينها؟!
 
وهل أن الوقت المعلن، وهو قصير للغاية، كافٍ لاتفاق فتح وحماس، على أسماء الوزراء القادمين. وفي حال تشكيل هذه الحكومة ، فما هو الوقت الذي ستشغله، وهل تكفي ستة شهور، لإعداد الساحة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني.. أسئلة مشروعة وجادة، باتت مطروحة منذ الإعلان عن النية والعزم لتشكيل حكومة الائتلاف الوطني، خاصة وأن ملف السجل الانتخابي والإعداد للانتخابات لم تذكر بوضوح. 
 
هنالك في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، فيما يتعلق بملف المصالحة، ما يكفي للقول، إن المواطن الفلسطيني، بات حذراً، بل شديد الحذر مما يسمع، بل يعتبر ما يسمعه يندرج في خانة التكتيك وتسجيل النقاط، رغم رغبته في التفاؤل.
 
الجميع يتمنون لهذه المصالحة، أن تقلع وتحلق عالياً، ويرون في تحقيقها إنجازاً وطنياً يساعدهم، في تحقيق أمانيهم الوطنية، ومواجهة التحديات القائمة والقادمة، لكنهم يتساءلون، عن خطى عملية، قد يكون تشكيل حكومة الائتلاف الوطني، نقطة فارقة ومفصلية في هذا المسار، لكنهم بالوقت ذاته، يدركون تمام الإدراك، بأن هذه الحكومة، هي حكومة انتقالية، ستكون مفرعة من محتوياتها، فيما إذا فشلت في تهيئة الأجواء وإعدادها للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.
 
هناك من يرى، في تشكيل تلك الحكومة، دون البدء بتجديد السجل الانتخابي، والبدء في تهيئة الأجواء للانتخابات، بأنها ستشكل عنواناً لاتفاق عام، لتحرك مشترك، دون فكفكة عناصر الانقسام الداخلي، الأجهزة الأمنية ستبقى على حالها، والتحركات السياسية، فيما يتعلق بمسار المفاوضات، والائتلافات والتحالفات قائمة، وهذا ما سيجعل من هذه الحكومة، حكومة طويلة الأمد، ويجعل من الانتخابات عنواناً مؤجلاً، إلى مراحل قادمة!!
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز