حاضر سيدي ...

  • الخميس 2013-01-10 - الساعة 15:16

 

 خالد قاسم

 
السماء غاضبه ...والارض تلبس ثوب زفافها ....الطيور تبحث عن مخبأ وحبة قمح...الاطفال يمرحون....والبيوت الدافئه تحتضن سكانها...والشجر في الخارج يصارع الرياح وعلى كاهل اغصانه اطنان من الثلج ....وفي نابلس وطولكرم وجنين رائحة الموت تفوح من غضب لوديان وحصار الجدار وسوء الطالع.
 
مشهدر بانورامي غاب عن الساحة لقرون...وسط مدينة رام الله بدلات زرقاء وبنية كسرت بياض الارض...انهم (فهم بالالاف ) احمد وسعيد شرطي ورجل امن...الاول من طولكرم والثاني من الخليل ...ففي طولكرم يبحثون عن مفقود ويشيعون ضحيتين ويبلسمون جراح من اصيبوا ويرممون ما تهدم...وفي الخليل ينضحجون مياه الامطار في البلدة القديمه فجدران المستوطنين تعوق مسيرة المياه الاعتياديه وجيش الاحتلال يرفض فتح البوبات امام المياه كي تسلك في مجاريها دون ان تبرز بطاقة الهوية والانتماء فهو يدرك انها فلسطينية بامتياز.
 
احمد وسعيد يدفعان سيارة مواطن علقت في المصيون وربما في سطح مرحبا ..ويسلكان مصارف المياه في الطيره ويشغلان سيارة اسعاف انطفأ محركها وسط بركة مياه عند مخيم الامعري....ويشتريان الخبز لعجوز لا تقوى على العبور الى الجانب الاخر من الشارع...لكن سعيد  اضطر الى عبور مياه الشارع ثلاث مرات كي يصل الى العجوز....صحيح ان ربطة الخبز باربعة شواقل فكان بامكانه شراء الخبز وايصاله الى العجوز وقبض ثمنه....لكن جيوبه امتأت بالمياه حتى فاضت ولم يقلقه الوضع فليس في جيبه ولا رصيده شيقل واحد.
 
وقفة احترام لاجهزتنا الامنية بمختلف الوان ملابسها وبمختلف مسمياتها ومهامها....فالانتماء والنخوة وعزة النفس والشهامة والرجولة انست سعيد واحمد وضعهما المادي فكانا دائما في المكان الصحيح والتوقيت الصحيح...فاسمحوا لي ان ارفع قبعتي وانحني امام عطاء يجعل باطلا قول العين بصيره واليد قصيره فطوبى لسعيد واحمد ومحمد وربيع ووووووووووووو .... فطوبى للساهرين على النائمين .
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز