حل السلطة!!

  • الإثنين 2012-12-31 - الساعة 13:19

 

حل السلطة!!
 
كتب: سميح شبيب
 
حل السلطة الوطنية الفلسطينية، موضوع قديم - جديد، سبق أن طرح مع تأزم المفاوضات، منذ ما بعد كامب ديفيد ٢٠٠٠. جاء طرح هذا الشعار، على ضوء تأزم المفاوضات، وعدم حسم الامور التفاوضية، بشأن قضايا الحل النهائي، الأمر الذي افقد السلطة بعدها الانتقالي من جهة، وعدم جدوى استمرارها كسلطة بلا سلطة!!
 
ظهرت اجتهادات عدة، بشأن حل السلطة، كحل للمأزق القائم من جهة، واعادة الكرة للاحتلال الاسرائيلي، كي يتحمل مسؤوليات احتلاله للاراضي الفلسطينية من جهة اخرى.
 
بالمقابل ظهرت اعتبارات وطنية، لا يستهان بها، لتؤكد بأن قيام السلطة، جاء كإنجاز وطني، وكثمرة كفاح وطني طويل، وبأن السلطة قطعت اشواطا في بناء الدولة والمجتمع، خاصة فيما يتعلق بالتعليم والخدمات الاخرى، وبأن حلها بات يشكل هدية للاسرائيليين، وتراجعاً عن انجاز وطني تحقق بالكفاح والجهد والعرق، ودعا اصحاب تلك الاعتبارات، الى عدم "تسليم مفاتيح السلطة لاسرائيل".
 
عمليا وسياسياً، لم يعد شعار حل السلطة قابلاً للتنفيذ، بعد ان اضحت السلطة واقعاً قائماً، رغم ما تعانيه من مشكلات حقيقية، نتيجة توقف المفاوضات، وتنامي حدة الاستيطان الاسرائيلي، على نحو قطع اوصال الضفة الغربية، وحال ميدانيا دون قيام الدولة المستقلة.
 
كما بات تواجدها واستمرارها، في ظل الاجراءات الاسرائيلية، امراً غير ذي نفع، بل بات يشكل غطاءً لاحتلال جائر، ودون تكاليف او أعباء.
 
جاء التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن ثم نيل صفة الدولة غير العضو، كمنفذ سياسي لما هو قائم، ومحاولة جدية لكسر الجدار الاسرائيلي في مواجهة المشروع الوطني الفلسطيني.
 
تحقق ما أراده الفلسطينيون، من دعم دولي عارم، وتأييد المشروع الفلسطيني في نيل صفة الدولة المراقب، في وقت ابدت الولايات المتحدة، معارضتها الشديدة للتوجه الفلسطيني الجديد، ووجدت اسرائيل نفسها في مأزق سياسي، فختارت تجاهل ما حدث، وكأن شيئاً لم يكن، بل قامت بتصعيد خطاها الاستيطانية، وتحدي الارادة الدولية، كما قامت بمصادرة الاموال الفلسطينية، والتصرف بها.. لعله بات واضحا من خلال الدعايات والحملات الانتخابية الاسرائيلية مدى تنكر نتنياهو وحزبي شاس واسرائيل بيتنا، لفكرة المفاوضات والتسوية السلمية العادلة والشاملة ومدى تجاهلهم لقواعد القانون الدولي والانساني.
 
في ظل ذلك، لا بد من البحث جديا عن نافذة سياسية تتيح لنا تجسيد فكرة الدولة، والافادة من الصفة الجديدة، وهي الدولة غير العضو، الافادة سياسيا واداريا في آن معاً، والتعاطي مع واقع السلطة الفلسطينية، وفق رؤى وقواعد جديدة.
 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز