الانتخابات المحلية.. "فتح" تنافس "فتح"

  • السبت 2012-10-06 - الساعة 19:17

 

بقلم: عبد الناصر النجار
 
 
يقترب موعد الانتخابات المحلية في الضفة الغربية بعد منع "حماس" إجراءها في القطاع على قاعدة "نظرية عود الثقاب"، حيث يبدو أن الانتخابات شر يجب الابتعاد عنه قدر الإمكان عند سلطة "حماس".
 
في الضفة الغربية وبعد تأجيل طويل أصبح الاستحقاق واجباً، ولا مجال للتراجع... وفي الأيام الأخيرة أصبح الحراك واضحاً، والكتل الانتخابية بدأت توزّع برامجها الانتخابية.
 
وعلى الرغم من أن هذه الانتخابات ذات طبيعة خدمية، فإن تسييسها أصبح أمراً واقعاً، وفي مجتمعنا الفلسطيني أصبحت الانتخابات تأخذ الطابع السياسي ابتداءً من انتخابات مجالس الطلبة في الجامعات وانتخابات الغرف التجارية وانتخابات الأندية الرياضية، وليس انتهاء بانتخابات الجمعيات العائلية الصغيرة.
 
الملاحظ أن حركة "فتح" واجهت إشكالية وصعوبة كبيرة في تشكيل كتلها الانتخابية سواء بالوحدة مع فصائل منظمة التحرير أو حتى في اختيار الفتحاويين المشاركين في هذه الانتخابات.
 
المشكلة السابقة نفسها وقعت في انتخابات المجلس التشريعي الأول والمجلس التشريعي الثاني، فلم تفلح الحركة في الحد من قيام العديد من أعضائها بخوض الانتخابات تحت شعار "الاستقلال".. الحركة من جهتها كانت تحذر دائماً رافعة شعار "من استقل استقال" وتقوم بعمليات الفصل ثم تعيد الأمور إلى طبيعتها بعد فترة من الزمن. 
 
السؤال المطروح قبل أن يستقل كثير من الأعضاء الذين سينافسون في هذه الانتخابات: هل استمعت القيادة إليهم وهل حاورتهم وهل أقنعتهم... أم أن لديهم حجة أقوى.
 
في كثير من المواقع هناك نوع من "التململ" وعدم الرضا... وكان على الحركة أن تتنبّه إلى أن هذه الانتخابات سيشارك فيها الجمهور بكامله وليست مقتصرة على أبناء الحركة، وقد تكون هناك شخصية حركية قوية داخل الحركة ولكن ليس لها امتداد جماهيري، فما العمل؟!
 
في ثلاث مدن هناك إشكالية فتحاوية كبيرة، والمدن هي: نابلس، جنين، قلقيلية، إضافة إلى عدد من البلدات الكبيرة خاصة في جنوب الضفة.
 
يبدو أن هناك بعض الشخصيات التي أصبحت مستقلة وربما فصلت من الحركة، هي أقوى، وربما ستحقق فوزاً ما.. بمعنى آخر ستكون هنا المنافسة فتحاوية - فتحاوية على الرغم من فصل من يصفون أنفسهم بالمستقلين في محاولة للالتفاف على الحركة.
 
الوضع الفتحاوي بحاجة مرة أخرى إلى إعادة النظر والبحث عن الأسباب التي تتكرّر في أن يخرج البعض عن قرارات الحركة، ولا تستطيع الحركة استيعاب انتقادهم أو الحوار المثمر والمجدي معهم.
 
على كل حال، وإن فاز المستقلون الذين أُقيلوا أو لم يُقالوا فإن المعادلة هي "فتح" نافست "فتح"، ومن فاز هو "فتح"!.
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز