الضميري وسجن أبو غريب نابلس

  • الثلاثاء 2012-09-25 - الساعة 14:46

 

الضميري وسجن أبو غريب نابلس
بقلم : ظاهر الشمالي 
 
نحن في فلسطين وليس في العراق وفي فلسطين الرئيس يريد  أن يذهب الى الأمم المتحدة وحركة فتح  تدور هي وحماس في فلك الأتهامات التي لا تهدأ ولا تتوقف . مع الرفض الشعبي  المتواصل لنهج الحركتين الذي أوصل البلد والوطن  الى الطريق المسدود ناهيك عن الشرذمة التي حصلت لشقي الوطن والحقد والضئينه والكره الذي  كان السبب في إنقسانهم الغير مبرر .
 
حماس الحركة  الممنوعة نشاطاتها في الضفة الغربية وفي المقابل  أيضأ تمنع فتح ويدك أبناءها في سجون  الحكومة المقالة التابعة لحركة حماس في غزة  . وبين تلك الحركتين  نزاعات مستمرة حول الشرعية وحول التمثيل وغزة والضفة والأعتقالات السياسية  والتشكيك المتبادل . وموت المصالحة السريري والجو الكئيب الذي تمر به  القضية  الفلسطينية  يجعل الكذب والدجل السياسي  والأدعاء سيد الموقف  في مثل  تلك الحالات العبثية على لسان سياسييهم .
 
السيد عدنان الضميري الناطق بإسم المؤسسة الأمنية في الضفة الغربية . خرج قبل أيام  ليبشرنا  بالكشف  عن الصيد الثمين لأجهزتنا الأمنية وهو العثور على أكبر سجن في الضفة الغربية في بلدة عوريف  تعده حركة حماس  وجناحها العسكري كتائب القسام   تحت أحد المطاعم  في  تلك البلدة  وهو معد بكافة  الأجهزة والغرف  والعتاد  التابع لحماس وهنا ليس دفاعأ عن حماس بقدر ما هو بكاء على ما جرى لنا وهو أرهبة المقاومة وتحقيرها  والنظر لها بعين العار والتهمة إذا كان هناك شكل من أشكال المقاومة في أيامنا تلك .
 
حين نشرت وكالات الأنباء الخبر بحجمة الكبير وخطه العريض . ظهر وللوهلة الأولى للمواطن وكأن السلطة وأجهزتها الأمنية عثرت على مفاعل يشبة ديمونا في حجمة أو أنها عثرت على أبو غريب فلسطين أو على سجن كبير  وكأن حماس لها  السيطرة على نابلس والخليل والمدن الأخرى وهي تتبع لحكومة غزة .
 
ما زاد الطين بله في هذا الخبر الذي ظهر على  شكل حلقات هو السيد المحافظ للمدينة  جبريل البكري وتعاطي الأعلام  بالتهويل مع موضوع غرفة صغيرة تشبه الزنزانة أو الوكر أو الزرداب  حين قال أن تكلفة تلك الغرفة التي سموها بالسجن هي 200 ألف دولار . وهم يعون جيدا تلك التكلفة  وسجن عوفر الذي يطل على مشارف العاصمة السياسية  للدولة العتيدة  بخيمة وتحصيناته ومحكمته لا يكلف هذا المبلغ  إذا حكمنا العقل فيما قاله السيد البكري .
 
وعند كشف السلطة لبعض الصور وفيها رايات لحماس وأحذية عسكرية مترهلة  قديمة وألبسة بالية وأسلاك كهرباء وكرسي  . يدلل وبدون أدنى شك انها  كانت تعد تلك  الغرفة أو الزنزانه سابقأ وقديما حين كان نشطاء تلك الحركة وبقية الفصائل  كمأوى ومخبئ  من مطاردت الأحتلال لهم خلال نشاطهم إبان الأنتفاضة وقبلها . أو في زمن المطاردين الجميل . وإذا ما ثبتت صحة الأدعاءات الأخرى فلن تكون تلك الزنزانه هي سجن  أو وكر لتوقيف  القادة أو أختطاف عناصر السلطة .
 
فعلينا التفكير قبل النطق وتذكر أنه لنا في سجون الأحتلال ما يزيد عن  5000 اسير  وهناك قيادات ومعزولين  وحالات لا يرثى لها  لم تستطع منظومة أوسلوا بكل قواتها وقياداتها أن  تخرج  أسير واحد الى النور مثلما  فعلت زنزانة غزة الصغيرة التي أحتجز فيها  جلعاد شاليط . ولوت تلك الزنزانه  الصغيرة ذراع المحتل الكبيرة ..
 
وعند الحديث عن جغرافية نابلس ووضع تلك المدينة  فهي  ليست في جزر القمر نابلس مدينة فلسطينة وهي جزء من معادلة الصراع  مع المحتل . فلما لا تكون فيها زراديب وأنفاق اذا كانت هي الوسيلة اليتيمة لإرجاع وتحرير الأسرى  وما العيب في ذلك .
 
السيد الضميري عندما توجة بهذا الخبر وبتلك الصور . ثبت للكل  العاقل والمجنون أن الحكاية تدور عن غرفة  بحجم إحدى  زنزانات سجن أريحا أو الجنيد او أكبر  بقليل . كان الهدف منها  شئ ما في نفس يعقوب  أو لربما  محض الصدفة  كان وراء إكتشاف ذالك الزرداب الصغير المهجور  والذي يشبه في تقطيعاته السجن . وهذا ما جعل  حماس في الصورة . أما أنها تخطط لهذا الأمر أو أنها ستفعل كذا . وما  عزز من  تلك الرواية  هو تخبط قيادات حماس في الأفصاح وتحمل مسئولية  وجود أبو غريب نابلس  والتي ظهر فيها  أحد قيادات الحركة  "صالح العاروري"  بالموقف الصريح  والقائل  بأن الضفة محتلة  وتتوجب  وجود غرف سرية ومعاقل للمقاومة  حسب رأية .
 
وكان في ظهور السيد الضميري وكل قيادات الأجهزة الأمنية  هو تحليل واحد هو أنه  نحن  في الأرض المحتلة وكأننا نظام قائم بحد  ذاته يحارب ويكافح الأرهاب  ويعتبر كل من يحمل قطعة سلاح هو  خارج عن الصف . فهنا الجريمة  وهنا لا بد من وقفه والعودة الى الوراء قليلأ وتذكر  أن  مدننا  ساقطه أمنيأ وان كل مدينة تعلوها مستوطنة وكل قرية فيها معسكر لجيش الأحتلال يهدد حياة الناس فيها .
 
العذر يا سادة  منكم فسجن أبو غريب في قرية  عوريف وتهويل وكالات الأنباء وغرفة التجميل والميكياج في وكالة معأ على وجه الخصوص  هو كذبة  أمنية وإعلامية  حتى ولو كان هذا السجن فيه شاليط جديد لن تنطوي علينا .ولا على أي طفل في فلسطين .وفقط من باب التذكير أنكم  جيرتم الأعلام للحديث عن سجن أبو غريب نابلس وعن  تخطيط كتائب القسام ونوايا حماس في الضفة وعن وعن . لكنكم  نجحتم في أن تقولوا الأعلام روايتكم  بخصوص ما  جرى في دوار الساعة وسط  مدينة رام الله ذات التواجد الأمني الكثيف بالقول إن  ما جرى من دخول مقنعين هم بالفعل مستعربين هو تصفية حسابات شخصية لا أكثر ولا أقل . وأن دخول سيارة مسلحين ذات لوحة إسرائيلية  واختطاف شخص من وسط عاصمتكم السياسية  هو تصفية حسابات وأن الأمن يلاحق السيارة المشبوهه .
والسؤال هنا لما لا يلقي القبض  على المسلحين في وسط رام الله  أم انه اعطاهم الفرصة للفرار .لا نحن لسنا سذج  لكي نصدق . ما جرى هو  دخول لمستعربين  مقنعين قاموا  بإعتقال وخطف  مواطن وهو وسط المدينة  التي  هي  تحت إمرة السلطة  وقاموا  بعمل حركة  تشبه الزعرنه والعربدة من إعتداء على أحد العناصر الشرطية  ورواية الناس وشهود العيان هي أصدق وأجرأ .  وهذا ما يثبت أن وجود 100  ألف عنصر امني في الضفة الغربية  هو ديكور أمني لا أكثر ولا أقل فهو لا يحمي مواطن ولا يحمي  بيت.  وأن البلد عبارة عن عمارة بلا بواب . إذن فما الحاجة للأجهزة . هل فقط لكشف السجون مثل أبو غريب نابلس .
 
وفقط أنها تقوم بإحباط عمل هنا وهناك . وإعتقال هذا وذاك  بتهمة وبدون تهمة . وأين هم العناصر التي أعتقلتها الأجهزة  ولما لا تعترف أمام العيان أن  أبو غريب نابلس هو يتبع لحماس ومن صنيعة عناصرها  أم أن السلطة مستمرة بكشف نصف الحقائق في كل موضوع وفي كل قضية.
نحن شعب ما  إستفدناه  كافراد في مرحلة المحتل هو أنه جعل  الكل فينا مطلع ومقيم للامور والطفل في هذا البلد  يعي ويعلم بالسياسة  وليس شعب مغفل تنطلي عليه كل المسرحيات السياسية التي تسبق الأنتخابات ويكون ممثلوها هم أناس  يمتهنون الكذب والدجل على الشعب .
 
سيد الضميري  أنت رجل عاقل وتتبع للمنظومة الأمنية . الأفضل لك ولنا أن تكشف وتقوم بعمل نشرة دورية للحديث عن عربدة المستوطنين وعلى أعتداءات الجيش وعن وعن وعن  أفضل الف مرة . في أن تعهر المقاومة ..لأنها أصيلة والأصل لا يختلف علية إثنان وإن كانت ليست موجوده في وقتنا هذا فلربما هي إستراحة محارب .
 
وتمنيت منك أن تسحب سجادة الذرائع من تحت أقدام حماس وكل المزاودين عليكم من أمثالي  أذا كنت ان مزاود  لكنها الحقيقة  وأن تبقي الجنود  الذين دخلوا نابلس بأسلحتهم رهن الاعتقال في سجن الجنيد  وأن  تقايضهم بالاسرى في سجون الأحتلال  أفضل من تسليمهم  للأرتباط  بدعوى التيهان والدخول بطريق الخطئ. فهنا  تسحب الحجة والذريعة من حماس لتفكيرها  بعمل سجن أبو غريب عوريف  ويكون أول من يرفع القبعه للأجهزة الأمنية على أعتقال وتوقيف الجنود الثلاثة  في نابلس هو أنا وبقية الشعب .
 
ولي قول فيكم تواضعوا في الكذب  حتى يتعالى  الناس  على ما تكذبون . واخر دعوانا ان الحمد لله وعاشت فلسطين حرة عربية .

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز