مدى تمثيل القوائم الانتخابية للتجمعات السكانية في الهيئات المحلية

  • الإثنين 2012-09-17 - الساعة 18:09

 

بلقلم : سعيد زيد

 

نظم قانون انتخاب المجالس المحلية رقم (10) لسنة 2005 وتعديلاته عملية انتخاب أعضاء مجالس الهيئات المحلية من المواطنين بواسطة قوائم انتخابية بشكل واضح يضمن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية من كافة الجوانب، وتعامل القانون مع المجالس المحلية الموحدة التي تضم أكثر من تجمع سكاني كأي بلدية أو هيئة محلية أخرى دون النظر إلى خصوصية هذه البلديات وضرورة أن تضم أي قائمة انتخابية مرشحين من تجمعين سكانيين على الأقل، أو تحديد كوتا لكل تجمع.

 

وبالنظر إلى القوائم الانتخابية في بعض البلديات الموحدة نجد أن لا وجود لقوائم موحدة على مستوى البلدية بل قوائم على مستوى القرى المكونة للبلدية،  شكلت على أساس حزبي وعائلي في ان واحد، فمثلا بلدية الاتحاد في محافظة رام الله تتكون من ثلاث تجمعات سكانية (بيتللو، ديرعمار، جمالا) تخوض الانتخابات المحلية فيها أربع قوائم انتخابية، واحدة تضم مرشحين من أهالي قرية بيتللو وثلاث قوائم تضم مرشحين من أهالي قرية ديرعمار، ولا يوجد قائمة أو مرشح في أي من القوائم الأربعة من سكان قرية جمالا، ولم تترشح قائمة رسمية تمثل الفصائل والقوى الوطنية السياسية تضم مرشحين من أكثر من قرية، وتركز القوائم في دعايتها (غير الرسمية) غالباً على الانتماء إلى القرية (دير عمار أو بيتللو) وتسعى بشكل معلن إلى الحصول على أكبر عدد من المقاعد لتكون رئاسة البلدية للقرية التي تمثلها القائمة، وبشكل سيؤدي الى زيادة العصبية للتجمعات السكانية وبالتالي إعاقة الاتجاه نحو الإندماج الكامل.

 

من جانب اخر ستؤدي  تشكيلة القوائم إلى انتخاب مجلس يمثل قريتي بيتللو وديرعمار وبالتالي اختلال التوازن في تشكيلة المجلس القادم لعدم وجود أي مرشح من أهالي جمالا، وستدعم وتعزز هذه التشكيلة موقف أصحاب الإتجاه الداعين إلى مقاطعة أو حل البلدية، وسيعقد عمل المجلس البلدي القادم، وستتأثر البلدية من كافة الجوانب سلبا بسبب ذلك.

 

وينظر البعض (غير الرسمي) إلى إمكانية توسيع المجلس البلدي بعد الإنتخابات بإضافة اثنان من التجمع غير الممثل بقرار من وزير الحكم المحلي، رغم أن ذلك يشكل مخالفة صريحة للقانون، وإعتداء على حق المواطن بالإختيار، فقانون الانتخابات المحلية منح مجلس الوزراء الحق بإصدار نظام يحدد عدد أعضاء مجالس الهيئات المحلية لغرض إجراء الانتخابات ولم يمنحه الحق بتعديل عدد الأعضاء لغرض إضافة أعضاء غير منتخبين، لأن ذلك يعتبر تدخل غير مقبول في في نتيجة الانتخابات.

 

وبناء على ما سبق يجب أن تعمل الحكومة ووزارة الحكم المحلي على حل هذه الاشكالية قبل إجراء الانتخابات وعدم اللجوء الى التعيينات أي كانت الأسباب، والعمل على تأجيل الانتخابات في هذه البلديات لمدة أربع اسابيع بالتوافق مع القوائم المرشحه للإنتخابات، والإعلان بشكل واضحة عن عدم إمكانية إجراء تعديلات على المجلس البلدي المنتخب من أياً كان.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز