صبرا

  • الأحد 2012-09-16 - الساعة 09:37

 

بقلم : حافظ البرغوثي 
 
من حيثُ لا صبرا
يُطِلُّ الموتُ فوق البيت
من حيث لا مخيم أو مبيتْ
أنى تكون وحيثُ أنتْ
الذبحُ لكْ
والموتُ لكْ
وكذا التشردُ والضياعْ
يا قاتلي.. أعلم بأنك كامنٌ
وتحومُ حولي
ثم تلدغني بما تَبَّتْ يداك
فأنا المرشحُ للممات
مذ قلتُ إني عائدٌ ومرابط
للقدس أحيا
ولي فيها حياة أو مماتْ
يا قاتلي الأطفال في الحِذْلْ
في ملجأ الأيتام وفي حضن النساء
إني وريثُ الحقَّ لا أفنى
يُخَلَّدُني البقاء
لي في التاريخِ حكايةْ
ملأى بأوسمةِ البطولة والفداءْ
ولي عند الزمان رسالة العبد المبشر بالسلام
ولنا المخيمُ والمنافي العابراتُ إلى الوطنْ
هذا المخيمُ لا يموتُ
وإنْ أمُيتْ.. هذا الممزق لا تبدده الرياحُ ولا الكفنْ
هذا النداءُ يظلُّ لي
وأبثّهُ جيلا فجيلْ
لا القدسُ تغرب من رؤاه
ولا المخيمُ عن صداهْ
إني وريثُ الحقِّ
لا موتٌ يخنقُ صرختي
ولا مذابحُ أو تآمرٌ أو طُغاة..
فاغمدْ صراطك في اعوجاجِ الظالمين
وباعةِ الدمِ والضمير
ثم انتقم
الله من جوعٍ سيُطْعِم
ومن خوف يؤمْن
للايلافهمو إلى فهمْ
اضرب وزلزلْ ما استطعتْ
بما استطعتْ
فلستَ مرصوداً
لتبقى أَنتْ
قتيلَ صمتْ
من كان باسم الأرض مقرونا
فلا شُلَّتْ يداه
واللهُ في وهجِ الألوهةِ قد يباركُ مَن أتاه.
 
 
نقلا عن الحياة الجديدة 
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز