لاننا مراهقون صار ليبرمان رجلا !!

  • السبت 2012-08-25 - الساعة 14:26

عايد عويمر 

 

يبدو أن وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف أفيفدور ليبرمان بات منشغلا فقط في إعلاء صوته العنصري ضد شعبنا وعلى رأسه - الرئيس عباس ، إذ أن نبرته تصاعدت بشكل يلفت الإنتباه ، وتجلى ذلك حين بعث برسائل متطابقة إلى أعضاء اللجنة الرباعية يؤكد فيها أن عباس يشكل عقبة أمام إقامة السلام وإستئناف المفاوضات بين الجانبين وأنه يمارس إرهاباً دبلوماسياً ضد إسرائيل ، ولم يقتصر الأمرُ عند هذا الحد بل ذهب ليبرمان بوقاحته إلى أبعد حد وتجلى ذلك حين دعا المجتمع الدولي إلى ضرورة إجراء إنتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية بهدف إستبدال عباس.!! وهو ما يعني أن حكومة الإحتلال تريد تفصيل قيادة فلسطينية على قياسها ووفق مصالحها غير أن تل أبيب تدرك أن ذلك من سابع المستحيلات لأن الشعب الفلسطيني لن يقبل البته بذلك ولن تجد إسرائيل فلسطينيا واحدا يقوم بهذا الدور.! ففلسطين ليست أفغانستان أو العراق والأجهزة الامنية الفلسطينية لن تكون يوماً كجيش جنون لبنان.!


من الوضح تماماً أن أرباب التطرف في إسرائيل يقسمون الأدوار بينهم فهذا المتطرف يمهد الطريق أمام نتانياهو الذي لا يقل تطرفاً عنه ليخرج أمام العالم وكأنه حمامة سلام يغلب يغلب لغة المفاوضات على أي لغة أخرى وأنه شخص يريد إستئناف المحادثات فيما الفلسطينيون يرفضونها !!


ما أريد قوله ان تصريحات ليبرمان الأرعن يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار فلسطينياً وعربياً بالدرجه الأولى وأن ينظر لها بخطورة كبيره خاصة وأنها تعد تحريضاً مباشرا على قتل الرئيس والتخلص منه وهو ذات المشهد الذي إستخدمته تل أبيب مع الزعيم المؤسس ياسر عرفات قبل إغتياله !! وبهذه التصريحات تدق تل ابيب ناقوس الخطر على حياة الرئيس وليس مستبعدا أن تقدم على تلك الخطوة فتاريخها يشهد لها بالجرائم.


أمام ذلك يجب أن نخجل على أنفسنا كفلسطينيين وأن نعيد الوحدة للوطن المقسم فمن العار علينا أن نبقى مشرذمين مع أنفسنا في حين أن الإحتلال لا يفرق بين أحد منا وليبرمان أكد ذلك حين ساوى من حيث الخطورة على إسرائيل وفق زعمه بين عباس قائد الشعب الفلسطيني ورئيسه المنتخب وبين رأس الهرم في حماس خالد مشعل ،، لست أدري متى ستقف الفصائل عند مستوى التحديات وترتقى لمستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية أمام جريمة الإنقسام ؟؟ على حكام غزة أولاً أن يعيدوا حساباتهم مع ضمائرهم ومع برنامجهم وخطهم النضالي وأن يسمحوا للجنة الإنتخابات بالعمل في القطاع ليتسنى لنا إتمام بنود المصالحة كونها السلاح الأقوى الذي نواجه فيه غلاة التطرف والإرهاب في تل ابيب


إن حكومة الإحتلال لا تريد سلاماً وعلى ذلك ثمة إجماع فلسطيني ، هي تريد مواصلة تهويد القدس وطمس المعالم العربية والإسلامية فيها تمهيداً لهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه فيما تتصاعد عمليات سرقة الأراض في الضفة المحتلة ومن ينظر إلى الأرض الفلسطينية وحجم المستوطنات وعدد المستوطنين عليها يدرك تماماً أن حل الدولتين لم يعد قائما نهائيا وعلى الإطلاق ...!! فهل أصبحنا لا نمتلك الخيارات لمواجهه تل أبيب ؟؟


عامان وأكثر والموقف الفلسطيني كان شجاعاً برفض العودة للمفاوضات طالما بقي الإحتلال يواصل أنشطته الإستيطانية ولكن في نتيجة الأمر المفاوضات لم تستأنف والإستيطان لم يتوقف ؟؟ الان يجب البحث عن خيارات وإستراتيجيات أخرى للتعامل مع الإحتلال ويجب دراسة دور السلطة الوطنية التي وجدت لتكون نواة الدولة !! ويجب تفعيل النضال الشعبي الجماهيري ،، أقول النضال الشعبي ولا أعني فيه ما يسمونه المقاومة السلمية والتي أراها ويراها الكثيرون معي بأنها مقاومة تافهه إن بقيت بشكلها الحالي المقتصر على بعض المتضامنين الأجانب وقلة قليله من الفلسطينيين !! المفاوضات لن تجلب لنا دولة وما يسمونها مقاومة سلمية لن نطرد الإحتلال وتحرر الأرض ؟؟ ومقاومة مسلحة دون إستراتيجية موحده ستكون عواقبها كارثية ؟؟ الأحرى بنا كفلسطينين أن نتوحد أولاً وبعد ذلك نتفق على شكل المقاومة القادمة ضمن إستراتيجية موحدة لمواجهه التحديات وإلا فإن سيف الزمن سيبقى مسلطاً على رقابنا وتضيع الأرض ويبقى المواطن الفلسطيني يسير في طريق الإحباط من قياداته  .!

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز