ليبرمان "سبرايس العصر" و الرئيس خط أحمر

  • الخميس 2012-08-23 - الساعة 17:58

 بقلم : يونس الرجوب  

 

 

عندما قرأت مؤلفات ( غوغول ) لم أتصور لحظة واحدة أنني سأعثر على شخصية (سبرايس ) بين المخلوقات الآدمية علما ان الحركة الصهيونية بصورة إجمالية كانت زاخرة بهذه الشخصية ومثلت دور مملكة الموت التي تحدث عنها غوغول في قصته الشهيرة رأس بوتين أما سبرايس فكان يظهر دوما في شخصيات هذه الحركة ثم يعود أحيانا ويختفي ليظهر بعده شخصيات أخرى اقل حقدا على البشرية واقل كرها لشعبنا الفلسطيني الذي هو الضحية الأولى لمملكة الموت التي إقامتها هذه الحركة الاستعمارية العنصرية في بلادنا فلسطين .

 


لقد ترك ليبرمان كل نماذج العصاة و المجرمين الذين تربى على سيرتهم في المافيات الدولية واعتنق أفكارهم الإجرامية التفوقيه في سياق بنائه لشخصيته العدوانية وترك كذلك كل نماذج القسوة والدكتاتورية ومصاصي الدماء وآكلي لحوم البشر في التاريخ وأبى إلا أن يكون ( سبرايس ) الكلب الذي يحرس مملكة الموت.

 


ان هذا الوصف لشخصية المذكور وان كان اقل مما يمكن قوله في هذا المقام لا يخرج قيد أنملة عن حقيقة الصفات التي يتمتع بها والمواقف والتصرفات التي يتصرفها في منطقة الشرق الأوسط فهو سبرايس الذي سيبقى حارسا لمملكة الموت صاحب العواء الثقيل والضجيج النابع من الخوف على اندثار مملكة الموت والخوف من الضحية أيضا .

 


ان مخلوق بكل الصفات التي جردته من أدميته لا يمكن إن يخيف أحدا في التاريخ فكيف اذا ما كان الذين يسعى لإخافتهم هم من يعيدون الإنسانية لادمية البشر ويعيدون بناء وجدانها من جديد .

 


إن السيد الرئيس وفي الوقت الذي يصر فيه على بناء السلام العادل والشامل لكل شعوب المنطقة ويتمسك فيه بدور العقل ودور الفكر الإنساني كأداة مركزية لتحقيق ذلك يواجه بسبرايس المسعور وأمثاله من حراس مملكة الموت وقادة الاستيطان الاستعماري العدواني على شعبة ورغم كل مظاهر القوة التي يحملها سبرايس فانه وقوته مندثران لا محالة لانهما لا يمتان للبشرية بصلة ولا يعيشان في حاضر الحياة وسيبقى سبريس يعوي والقافلة تسير..

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز