أسلحة الدعار الشامل في الحرب الأوكرانية ..... لماذا لم يطأ الأنبياء ارض الغرب!

  • السبت 2022-03-19 - الساعة 17:21

 

لعل التعجيل الغربي بإنضمام  أوكرانيا إلى حلف الناتو خلال أشهرالذي يبحث حاليا  هو إستفزاز اضافي لروسيا لأن اساس الأزمة هو الإنضمام دون حل قضية اقليم الدونباس ومسألة نشر اسلحة غربية على حدود روسيا. والتعجيل يعني التدخل العسكري للناتو في القتال مع ما يحمله ذلك من خطر التدهور الى صدام نووي عالمي.منذ البدء قلنا ان اوكرانيا ساحة متقدمة للغرب قدمها كقربان لذبح الدب الروسي . وما يهمنا هنا ان الغرب اراد اقحامنا كعرب  في الملحمة دون ان يكون لنا فيها ناقة ولا بعير ولا برميل،بل يطلب  دعم حصاره لروسيا بالنفط والغاز العربي من شمال افريقيا والخليج  مع اننا نرى الغاز الفلسطيني من البحرالمتوسط  ومن منطقة رنتيس في الضفة الغربية يغذي الاحتلال .

جاء زيلينسكي رئسيا بدعم اللوبي الرأسمالي الغربي الاحتكاري الاستعماري  الصهيوني  الخفي  لأن سابقه الرئيس بوريشنكو الذي إنتخب في خضم الحرب مع الروس في الدونباس ورث إرثا من الفساد بعد الثورة البرتقالية التي اثارها الغرب ومخابراته والصهيوني الفرنسي برنار ليفي (عراب الربيع العربي الدموي الإرهابي )   في كييف  والتي اتت بنخبة من الفاسدين   وقرر محاربتهم لأنه أوكراني حر بدأ ينحاز الى الغرب بتكافؤء دون الإخلال بالتوازن مع روسيا  وشعاره محاربة الفساد لكن حجم الفساد كان اكبر رغم انه خاض حربا ضد روسيا  وجيء بزيلينسكي كنجم تلفزيوني له مهمة واحدة وهي مناكفة بوتين وليس مكافحة الفساد لأن وصفة الفساد هي رافعة التدخل الغربي وحصنه في كل بلد ، فحمل زيلينسكي   صهيونته ومزجها بالحكاية الاوكرانية فانبعثت اسرائيل وسيطا  يرقص على كل الحبال مع موسكو وضدها مع اوكرانيا وضد شعبها مع العقوبات وضدها اذا لم تكن فيها مصلحة لاسرائيل ، مع حظر الطيران الى موسكو ولكن تهريب سبعة الاف يهودي روسي من موسكو برحلات جوية كان ممكنا دون احتجاج غربي مع اللطم على اللاجئين الأوكران لكن في الخارج وإن وصل بعضهم تم تحقيرهم واذلالهم على مقاعد بلاستيكية في مطار اللد  ثم اعادتهم ،ومن سمح له بالدخول كان بكفالة مالية من كفيل وأغلب الكفلاء الحقراء كانوا قوادي دعارة حيث عثر على اسم احد كبار القوادين    في اسرائيل مع مئة  فتاة اوكرانية وأرسلت شبكات الجنس الاسرائيلية مندوبين ومندوبات الى حدود اوكرانيا لإخراج فتيات للعمل في الجنس         . اما اللاجئون اليهود فيدخلون بسرعة ويحصلون على الجنسية في المطار وينقلون الى فنادق ومعسكرات مجهزة ، ثم  اوفدت اسرائيل وزيرة شقراء متطرفة    من بلاد   شرق اوروبا لإستقبال  اليهود الأوكران ولم ترسل وزيرة الهجرة والإستيعاب وهي اثيوبية سوداء  ما اثار حفيظة الاخيرة  التي تلمس التمييز ضد السود. بل ان الحكومة الاسرائيلية طلبت من المحكمة العليا الاسرائيلية عدم التدخل في قضايا لجوء الأوكران لأنها قضية سياسية وليس انسانية  .واعترف مدير وزارة الهجرة  موسكوفيتش، في مقابلة معه    بأن "إسرائيل تميّز في سياسة الهجرة التي تتبعها لمصلحة مستحقي قانون العودة (الذي يسمح بهجرة اليهود فقط إليها). فمن أجل ذلك تأسست الدولة حسب قوله اي دولة لليهود فقط . فالغرابة هنا أنه    بينما يعيش اليهود في كل انحاء العالم كمواطنين فإن  كيانهم العنصري يحظر  دخول غير اليهود كلاجئين ، وبينما يركز الاعلام الغربي النازي على مبان مدمرة في المدن الأوكرانية دون جثث نجد ان لا احد ينشر صور اهل القدس وهم يهدمون بيوتهم بأيديهم تحت تهديد السلاح الاسرائيلي ومن يمتنع يدفع اجرة جرافة البلدية التي تهدم بيته بغرامة عشرين الف دولار.

ورغم أنه لا تصل إلى إسرائيل حشود كبيرة من اللاجئين الأوكرانيين، إلا أن موسكوفيتش اعتبر أنه "عندما توحي إسرائيل للعالم أن حدودها مفتوحة، فإنه لن يكون بالإمكان وقف التدفق، وهذه وصفة لقضاء مطلَق على دولة إسرائيل، كدولة غربية   وبالأساس كدولة يهودية !حسب قوله.

ويظهر زيلينسكي  وهويخاطب يهود العالم والكونغرس والبرلمانات ويتقافز كالأرنب امام المتحف اليهودي في كييف بعد ان قيل انه تعرض للقصف  وتبين انه لم يقصف ، ويصير خبراً إصابة نوافذ مدرسة يهودية في اوكرانيا أما تدمير مسجد سليمان القانونيهناك  فلا. ويصير خبراً ان ينضم ألف مرتزق سوري للقتال مع الروس  على حد قول زيلينسكي وكأن الف جندي سيحسمون ميزان الحرب ! ويصير خبرا بث صور لطفلة سورية شقراء تنزف وكأنها اوكرانية او صورة طفلة فلسطينية شقراء تواجه جنديا صهيونيا في رام الله وكأنها اوكرانية او رتلا عراقيا تم تدميره في الكويت على انه رتل روسي او قصف اسرائيلي في غزة وكأنه في كييف . لا نسمع عن  الأوكران المسلمين الأصليين  الذين   انضموا للقتال ضد الروس بل عن بعض  المسلمين الروس من مجموع   25 مليون في روسيا وهم روس اصلييون  ،  فيما انضم أوكران غير يهود كانوا يخدمون في جيش الاحتلال الاسرائيلي للقتال مع كييف .فقد بلغت نسبة المهاجرين من الإتحاد السوفياتي السابق الى اسرائيل مليون نسمة ربعهم لم يكونوا يهودا لكن تم تهويدهم لاحقا وبقي منهم قرابة 120 الفا غير يهود لكنهم يخدمون في قوات الاحتلال.ويتحدثون  عن تدفق اللاجئين اليهود ومنح جنسيات في المطار    والكنيست الاسرائيلي يقر قانون حظر  لم شمل العائلات لخمسين الف فلسطيني من الضفة ومن حملة الجنسية الاسرائيلية   اي حظر    لم شمل  اي عائلة  اذا كان احد طرفيها فلسطيني الجنسية من الضفة  .  فإسرائيل تحت عباءة الدعارة السياسية الغربية والدعارة الاعلامية النازية الغربية الصهيونية ضد الروس وهي اعلى دردرجات الكراهية ضد هتلر نفسه الذي قتل عشرات الملايين في اوروبا منهم 18 مليون روسي وهزمه ستالين وليس غيره وحاليا   برزت حملة الكراهية ضد الإسلام والعرب والافارقة  وخاصةالدول  التي ابتعدت عن الإلتحاق  بالركب الامريكي الكريه ،ففي النهاية سندفع كعرب أثمان هذه الحرب القذرة . أما اسرائيل     فتقوم بدور الوسيط بين موسكو وكييف لأن حول بوتين بعض الجيوب الصهيونية من اصحاب المليارات الذين فروا الى اسرائيل حاليا هربا من العقوبات الدولية  .      فإسرائيل باتت الوسيط والمحايد والمنحاز   والسمسار والقاتل والقتيل بل ذهب جنونهم الى اقتراح زيلينسكي بعقد قمة سلام في القدس قمة للقتلة في مدينة قتيلة. فهذا الكائن هو يهودا الأسخريوطي العصري يؤدي ستربتيز سياسي داعر بملابس   عسكرية خفيفة .

كسبت اسرائيل عشرات آلاف من   المهاجرين اليهود  الجدد وبدأت في تجريف وتهجير عرب  النقب   واقامة مستوطنات  الضفة في الضفة ، وكسبت ايتاما  أوكرانا اختطفتهم من دار للايتام  في كييف لتهويدهم وتجنيدهم، وكسبت كتائب  من بنات الجنس  وعشرات المليارات من اصحاب المليارات  الروس والأوكران الهاربين ولن تطالهم اية عقوبات طبقا للقانون الاسرائيلي الذي يحمي اي يهودي يصلها امام القانون الدولي سياسيا واخلاقيا. وفي المحصلة حصلت قبل أيام على 4.8 مليار دولار من واشنطن إضافة الى مليار جديد لتطوير صواريخ. 

من غرائب التاريخ ان كأس فودكا لعب دورا في الأزمة الحالية . فقد سأل الرئيس الأوكراني في أواخر التسعينات نظيره الروسي يلتسين وكان الاخير كعادته في حالة سكر  عن مصير القرم والدونباس في حينه لأنهما ضمتا  الى اوكرانيا من روسيا الشيوعية فرد السكير لا ضرورةلهما  ليبقيا مع اوكرانيا . والآن يقوم زيلينسكي بدور كأس الفودكا يرشه الغرب لإسكار العالم بهذيانه    البهلواني  . فمن دخل تحت العباءة الغربية فهو متحضر ،فالحضارة الغربية هي ديمقراطية اللصوص أي توزيع المسروقات على اللصوص فهي   لمن طغى وتجبر وأستعبد وقتل وأباد   وسلب ونهب ثروات  الشعوب  ، لأن أوروبا  وإمتدادها الأمريكي   هي قارة الشر  والهمجية   تاريخياً ، ولهذا لم  يطأ أي   من الأنبياء أرضها وبقيت وكراً للشياطين  .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز