بينيت حمامة سلام أم حمام دم !

  • الإثنين 2022-03-07 - الساعة 13:11
بقلم: حافظ البرغوثي

أقرب وصف لحكام اسرائيل انهم متبعرون سياسيون أي يريدون الظهور على السطح الاعلامي والسياسي الدولى ولو على  خازوق الحرب الاوكرانية الروسية.

فرجل السلام نفتالي بينيت ذهب الى موسكو والتقى بوتين ولم نسمع شيئا عن نتائج فتوجه الى المانيا ليقول انه رجل يسعى الى السلام بين روسيا وأوكرانيا ، وتناسى أنه تفاخر بقتل عرب لبنانيين في غزو لبنان وتسبب بقصف قانا عندما حوصر وطلب قصف تلك المنطقة فكانت مجزرة قانا. 

وحتى الساعة قتلت قوات الاحتلال في الضفة وغزة  في عهد بينيت أضعاف من  قتل من مدنيين في أوكرانيا  والغريب ان قادة اوروبا يستمعون  اليه  ويستقبلونه وكأنه حمامة سلام وليس حمام دم،  فإذا كان مجلس حقوق الانسان اعلن عن مقتل قرابة 370 مدنيا اوكرانيا في الحرب الحالية حتى يوم الأحد فكم من الدم على يدي حكام اسرائيل !. 

لقد اكتشف الكثيرون بؤس المنطق الغربي الذي يتسامح مع القتلة من زعماء اميركا واوروبا وهم يشنون حرب إبادة ضد السوريين والليبيين والعراقيين وضدنا . ويريدون  تجييش العالم ضد روسيا ليس حبا في أوكرانيا بل كرها في روسيا. فالشعوب الأوروبية تتعامل مع الأوكران قبل الحرب بفوقية واحتقار يشبه الحقد وهذا يتضح لكل من راقب اوضاع الأوكران المقيمين في دول اوروبا قبل الحرب خاصة بريطانيا التي ما زالت ترفض دخول  اللاجئين الأوكران اليها  وتعامل المقيمين على ارضها قبل الحرب وكأنهم لصوص. 

ولعل الغرب بقيادة واشنطن يريد خنق روسيا وشن حرب استنزاف ضدها بتجنيد مرتزقة وقتلة وسجناء وغيرهم . فالعالم المتحضر كما يصف نفسه قتل من العرب خلال العقود الاخيرة اكثر مما قتل المغول والصليبيين ناهيك عن سنوات الاستعمار الحديث التي لم تخضع للدراسة من حيث النهب والسلب والقتل الجماعي في اغلب البلدان العربية فقط. فلا يجوز ان يحدثنا الغرب عن عالمه المتحضر  لأن الحروب الاوروبية الاوروبية هي الأكثر وحشية في التاريخ البشري ،او يتحدث عن عنف الجماعات التي تدعي الإسلام فبعضها من اختراع مخابرات الغرب وتربيته وتسليحه واكثر من 95 من ضحاياها عرب لأنها  وجدت لهذا الهدف.  ففكرها  العنيف مقتبس من المباديء الدينية للطوائف اليهودية المتطرفة من حيث العنف والملبس والعادات والنظرة للأغيار باعتبارهم كفارا.

ما يحدث عمليا هو حملة غربية على الشرق لإخضاعه ثم استعماره بإسم حقوق الانسان والديمقراطية وهذه كذبة كبرى . فكل الحروب التي ترفع شعار التحضر وحقوق الانسان هي لأهداف استعمارية فقط.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز