لحم كلاب في ملوخية

  • الخميس 2022-02-24 - الساعة 18:08
بقلم: حافظ البرغوثي

برز في السجال السياسي والإعلامي بين روسيا وحلف الناتو تعبير النازية كثيرا على ألسنة سياسيين، فمن ناحية تتهم روسيا النظام الأوكراني بأنه نازي، بينما تتهم دول أوروبية خاصة بريطانيا بوتين بأنه نازي.  
بالطبع النظام العالمي الحالي كله نازي ولا نستثني أحدا، فأنت تعجب من دهشة الغرب السافل على غزو اوكرانيا، لكنهم غزوا ليبيا والعراق وسوريا ودمروا تلك الدول حتى الآن ولم يظهر عليهم اي إعتذار أو ندم. 
وحتى نكون منصفين فإن لروسيا أسبابا موضوعية لما قامت به، ليس لأن اوكرانيا أرادت معاداة روسيا بل لأن حلف الناتو أوغل صدرها على ذلك، لأن الحلف هدفه النهائي هو تدمير روسيا وإعادتها إلى ما كانت عليه ايام يلتسين، حيث أمسكت الاوليغارشية اي النخبة المدعومة من الغرب بتلابيب الاقتصاد الروسي، ولاحقا الاوكراني إلى أن جاء بوتين وقام بتصفية هؤلاء ففروا إلى الغرب خاصة لندن بأموالهم، واسرائيل الملاذ الآمن لكل مجرم يهودي، حيث يحصل على الجنسية فورا.
 لذلك نجد الرئيس الاوكراني يحمل الجنسية الاسرائيلية مثل بعض كبار المسؤولين حوله، وللصدفة هناك اثرياء روس يحملون الجنسية الاسرائيلية.
 فالنظام العالمي سافل لأن من يقوده أناس سفلة ما زالوا يمارسون الإستعمار ونهب ثروات الدول الاخرى. وكان بوتين على حق عندما تدخل في سوريا لأنه ادرك ان الدول التي اخترعت داعش والنصرة وغيرها ستستخدم هؤلاء المرتزقة في روسيا بعد استكمال مهمتهم في العراق وليبيا وسوريا. 
فالرئيس الروسي الحالم باستعادة المجديين الروسيين القيصري والسوفياتي كان يرى التآمر الغربي لافتراس بلاده، حيث انها تحوي قرابة اربعين بالمئة من ثروات الأرض ولما اشتد عوده صاروخيا وقف لمواجهة الغرب، وسأل الغرب هل توافقون على نشر صواريخ في كوبا وفنزويلا. فلماذا تتوسعون على حدود روسيا بضم اوكرانيا لحلف الناتو؟ ولماذا لم تنفذ كييف اتفاق مينسك لوقف اطلاق النار في دونباس!.
اللافت في تصريحات الزعماء الغربيين الآن هو أنهم يتهمون روسيا بانتهاك القانون الدولي، فهل احترم الغرب القانون عندما دمروا العراق وسوريا وليبيا، وهل تحترم اسرائيل القانون الدولي وهي تمارس القتل والتطهير العرقي في بلادنا، وهل ينتقدها احد وهي تجند مرتزقة روس وأوكران من القتلة والسفلة في جيشها  لقمع شعبنا! نظام عالمي سافل يقوده قتلة وسفلة ولا يستحق الرثاء؟. ولحم كلاب في ملوخية.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز