التطبيع المجاني

  • الإثنين 2021-10-25 - الساعة 20:44
بقلم: حافظ البرغوثي

المشير حفتر استعان بشركة علاقات عامة اسرائيلية استشارية لخوضه      الانتخابات  الرئاسية المقبلة ، وسيف الاسلام القذافي استعان بالشركة نفسها ايضا وجماعة طرابلس من الاخوان سيستعينون بها ايضا او غيرها ولكنها ستكون اسرائيلية .كما استعان جماعة الاخوان في مصر بشركة اسرائيلية  امريكية في الانتخابات المصرية وهي التي اوصت بتوزيع كراتين مؤونة على الناخبين وقامت ادارة اوباما بتمويل الكراتين. بمعنى آخر ان الشركات  الاسرائيلية هي التي ستحدد الفائز في الانتخابات الليبية . كما ان المخابرات الاسرائيلية هي التي حددت ساعة الصفر لإنقلاب العسكر في السودان حيث زار وفد امني سوداني اسرائيل قبل اسبوع. وفي السابق حدد العميل الاكبر حمد بن جاسم في زيارته لغزة سنة 2007 ساعة الانقلاب حيث زارها قبل الانقلاب باسبوعين وليست  اسرائيل ببعيدة عن التوقيت المميت للصف الفلسطيني.

غريب هذا  التكالب العربي الرسمي لطلب ود الاحتلال ، بعضهم في الخليج يتوهم ان اسرائيل ستحميهم من ايران وكأن ايران بحاجة الى ترسانات نووية للاعتداء على الخليج فلها خلايا نائمة وشريحة واسعة من المجنسين . ولا تحتاج الى صواريخ بعيدة المدى او النووي بل مجرد مدفعية وكم طائرة مسيرة لوقف الحياة كلها كما هدد بعض الايرانيين بقصف منشآت الماء والكهرباء  . وليست هناك مكاسب امنية حقيقية سوى التجسس على المواطنين ببرامج اسرائيلية . فالخلاف الايراني الاسرائيلي ليس على الكعكة النووية بل على الكعكة العربية لتقاسم النفوذ واذا اتفقوا بينهم فستكون  ايران الاكثر تطبيعا من عربنا الأشاوس . اما الحصاد الاقتصادي فهو وهم ايضا فالسياحة الاسرائيلية هي الاكثر تقشفا في العالم مع ما يتبعها من سرقات وتخريب وجرب المصريون والاردنيون والقبارصة  واهل دبي ذلك . وفي حالة المغرب هناك وهم فيضان سياحي يهودي مع العلم ان اليهود المغاربة هم الاكثر تطرفا في اسرائيل وكلهم من اتباع حزب شاس الذي يصف العرب بانهم صراصير وحيوانات اما العلمانيون منهم فهم انصار الليكود. فلا تتوقعوا سياحة منتعشة ولا حماية عسكرية لأن اليهودي لا يقاتل الا من أجل اليهودي ولا تتوقعوا ازدهارا تجاريا فهم يأخذون ولا يعطون . ولعل انقلاب السودان جاء لأن التيار المدني يعارض التطبيع والشعب السوداني كذلك .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز