يوم الجسر والحشر

  • الجمعة 2021-09-24 - الساعة 19:17
بقلم: حافظ البرغوثي

انتهز الصديق نظمي مهنا مدير عام المعابر فرصة جائحة الكورونا لتنفيذ مشروع طموح وهو توسعة البنية التحتية لمرافق ومنشآت السفر عبر الجسر، وبدأ مشروعه في حزيران من العام الماضي مع توقف او تراجع حركة العبور .
 فهو لمس أن المرافق الحالية لم تعد تكفي لاستيعاب الاعداد الكبيرة المتنامية من المسافرين، كما ان البنية التحتية باتت بالية ولا تحتمل ضغط الازدحام، ولهذا شرع في قلب الوضع تحت الارض وفوقها، وزين كل ذلك ببوابة ضخمة كانت قبل ذلك نقطة تفتيس احتلالية قرب مشروع العلمي .
 فالأعداد الحالية من المسافرين في ازدياد والمعبر سيبقى بوابة  فلسطين سواء انعتقنا من نير الاحتلال ام لا، فالمطلوب هو تحسين ظروف السفر وتوسيع المنشآت القائمة لتستوعب أكثر من 150 ألف مسافر شهريا ذهابا ومثلها ايابا أو أكثر، وهذا العدد  الذي سيزداد يعني ازالة الصالات الحالية واعادة بنائها بحجم أكبر مع توفير بنية تحت ارضية من انابيب وكهرباء واتصالات تستمر عقودا.
وهذا المشروع سيكون أكثر سلاسة وتنظيما من الحالي في حركة التنقل، وقد يستوعب النمو المتوقع في عدد المسافرين حتى الفترة من منذ الآن حتى سنة 2030 على الاقل. فالمعبر تدخله يوميا اكثر من 500 سيارة أجرة ومثلها سيارات خاصة وهذا الحجم في ازدياد  فكيف نستوعبه! ويقول مهنا ان بعض المعيقات التي ظهرت اثناء الجائحة كالفحص الطبي في مكان غير ملائم خارج الاستراحة جاء خارج ارادتنا وعملنا على ان يكون ضمن منشآت المعبر، وهو ما حدث، كما أن الانتهاء من التوسعة ستجعل السفر اكثر سهولة بقدر ما نستطيع حتى لا يكون  يوم السفر كما يوم الطحان كما يقول المثل او يوم الحشر كما يصفه الاخرون . 
فالمواطن يستحق مرافق لائقة على الجسر من جانبنا حتى لا يشعر بالتعب والارهاق في طقس حار اغلب ايام السنة. ويقول مهنا ان ادارة المعابر لا تستطيع منع المهربين خاصة السجائر والمعسل من السفر اليومي  لأنه لا يوجد قانون يتيح ذلك رغم ان التهريب يفقد السلطة مبالغ من الضرائب، والى ان يكون هناك قانون صارم ستبقى عيوننا مفتوحة لمنع هذا التهريب.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز