ماذا تريد فتح؟؟

  • الخميس 2021-02-18 - الساعة 21:23
بقلم: وليد البايض

لست متأكدا أن عنوان هذا المقال سليماً أم لا، وهل بالفعل يستوجب اليوم في ظل هذه التحضيرات للاستحقاق الديمقراطي، أن نقول ماذا تريد فتح؟ أو الادق والطبيعي أن يكون السائل هو الجمهور 

الانتخابي، والسؤال الادق ماذا نريد من فتح؟.
 لكن بما أن الواقع ليس بواقعي، والأمور ليست بمسارها الصحيح وتراكمات المرحلة الماضية اثقلت كاهل الحركة وعصفت بها في ميادين التيه واغرقتها في بحر مطلاطم الامواج.

وبما انها وصلت لمرحلة احتاجت بها جماهيرها التي مازالت وفية رغم تعدد المشارب وتنوع الغضب من النهج الذي اوصلها الى هذا الحال فإنني أرى وادرك ان فتح كاي شخص طبيعي او مؤسسة او حزب سياسي يريد خوض الاستحقاق الديمقراطي لايفكر الا بالفوز. من أجل البقاء على قيد الحياة السياسية وهناك كثير من الأسباب التي تدعوا فتح ام الجماهير ان تدرس المرحلة جيدا كي تنتصر في هذه الانتخابات القادمة. فتح وناهيك عن تياراتها المتتازعة،وتعدديتها الايجابية والتي ميزتها واعطتها كل هذا الزخم منذ انطلاقتها الي يومنا هذا. اصبح فيها الآن جيش من المنسيين المقهورين والذين هم أكثر انتماء واخلاص لفتح الفكرة الوطنية الجامعة، لكنهم اليوم يشعرون ان هناك فرصة حقيقية لكي يعودوا الى ذاكرة الحركة التي تجاهلتهم كثيرا ويعتقد هذا الجمع الغفير انه قد حان الوقت لاخذ زمام المبادرة من أجل استعادة دور حركتهم الحقيقي الذي لا يستثني وجودهم ودورهم التاريخي في الحفاظ على مبادئ حركتهم حارسة الحلم والقضية هؤلاء من عانوا التجاهل والتهميش والاقصاء وركب عليهم الكثير من المارقين الانتهازيين والمتسلقين. 
رغم معاناة هذا الجيش الا انه يدرك ويصر على انتصاره لحركته ووقوفه معها لكن وهنا اللاكن كبيرة وثقيلة على كادر الحركة والتي تحمل في ثناياها الكثير والمهم والاهم هل تسطيع قيادة الحركة وفي هذا الوقت الضيق ان تلم شتاتها وتخرج بقائمة ترضي هذا الجيش ام ان خيار تعدد القوائم الفتحاوية هو الخيار الامثل والاسلم لكي يستطيع لم شمل هذه المشارب .اذا كانت فتح الرسمية وهي تدرك خطورة الموقف ودقة المرحلة وجب عليها أن تتوخى اعلى درجات الحذر والانتباه والدقة والعمل السريع على لم الشمل الداخلي ان استطاعت.

 وباعتقادي ان هذا الوضع صعب بل صعب جدا وبالتالي لا ارى ان هناك مشكلة بل اعتقد انه حل. ان تتشكل قائمة أخرى تمثل هذا الجيش المؤثر في قواعده ويحمل فتح الديمومة الى قبة المجلس لتكون بداية للم الشمل الداخلي في إطار الديمقراطية وتعددية فتح المتميزة والتي جعلت منها صمام أمان للقضية والوطن.
هل الرسالة التي اوصلتها قيادة الحركة الى جماهيرها التي حددت ضوابط على المرشحين ومنع مجموعة من حامليه المسؤليات بالترشيح كافية رغم ايجابيتها؟، وهل الآليات المطروحة حاليا لاختيار المرشحين من خلال الأقاليم تساهم في تقليص الفجوة واقناع القاعدة رغم عدم المعرفة بالمعايير والمواصفات التي ستحدد من هو مرشح الحركة، وهل من سيقوم ويطرح الان تشكيل قائمة أخرى يملك 
 نهج واسلوب وطريقة مغايرة لاختيار مرشحين يقتنع بهم الجمهور الانتخابي ام انه مجرد معارضة انتقامية.

وهنا بالتأكيد لن يكون العنوان هو النغيير المنشود هنا وجب على من يحمل الراية سواء قيادة رسمية او عناوين فتحاوية اخرى ان تعي أن المطلوب هو الذهاب الى هم الناس والوطن واختيار من يحمل ويمثل هذا الهم بطرق يقبلها الناس اولا ولا تفصل على مقاسات. فالحالة القادرة على الاستنهاض لم توجد بعد كمنظومة حقيقية لها ثقل الا ان المبادرة لذلك هو بداية لا اعتقد انها ستنتهي عند حدود التشريعي. المطلوب الآن ان يتم استدعاء من هو قادر على التشخيص والتحليل والعقول الوازنة من أجل محاولة لإيجاد مخرج يرضي الجميع ويكون هدفه الأسمى فتح الفكرة والدور وليس فتح الشخوص..

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز