مهيب أول مصاب بكورونا

  • الأحد 2020-10-25 - الساعة 16:09
بقلم: حافظ البرغوثي

أستطيع أن أجزم أن أول إصابة بفيروس كورونا وقعت في رام الله سنة 2009، والمصاب هو الشاعر الحدثاوي والقاريء المدهش مهيب الدين النارجيلي، ويبدو انه شفي كليا ولم يصب ثانية بالفيروس وكون مناعة مهيبية حقيقية وليس مثل  ترامب الذي رتبوا له مسرحية، حيث مرض ترامب يوم الخميس وشفي الاحد، بينما اصيب ابنه الاربعاء وشفي الخميس، اما زوجته ميلينيا فاصيبت وشفيت بعد ساعة. 
أما مهيب فقد جاءني في 13 اكتوبر 2009 وقال انه  فقد اغلب حواسه وفي مقدمتها الشم والتذوق، وكتبت مقالا نشرته عنه بتاريخ 14 اكتوبر 2009 عند ظهور اعراض الفيروس عليه، وكان بعنوان مهيب بلا حواس حيث قلت في ديباجة المقال: فقد مهيب الدين النارجيلي حاسة الشم هكذا ابلغني يوم امس فهو يعتبر مراجعة الطبيب عملا بطوليا يجبره على الحركة ذات الهدف لانه يحب الحركة بلا هدف على الارصفة والمقاهي. 
وقد فقد مهيب قبل فترة حاسة التذوق وصار بلا ذوق ولا اعرف كيفية معالجة مهيب من فقدان الكثير من الحواس، فقد فقد حاسة العمل واصيب بفيروس الكسل منذ عقود    وها هو يفقد التذوق والشم ولديه قصور في حاسة البصر ولا يملك الآن سوى حاسة السمع التي لا تحتاج الى اي جهد عضلي لتشغيلها. اذاً مهيب كان سباقا في الإصابة بالكورونا والتغلب عليها حيث خرج الفيروس من جسده طالبا اللجوء الى اجساد اخرى.
مهيب مضاد للفيروسات بما فيها فيروس التطبيع فقد سمعنا ان اهم الايجابية الوحيدة لكورونا هي ان إصابة ترامب به ليومين ارجأت انتشار فيروس التطبيع الى خمس دول عربية كما اعلن نتنياهو المصاب بفيروس الفساد المزمن. 
ولا نعلم سر الهرولة نحو التطبيع وما هي العروض التي يعرضها الامريكيون على العرب العاربة والمستغربة والبائدة والسائدة لقاء التطبيع ! وعرابا التطبيع هما اليهوديان كوشنر ووزير الخزانة الامريكي مينوشن يضاف اليهما غلام ترامب وهو الانجيلي الصهيوني بومبيو، وهكذا طبخة ستحترق لاحقا لانها اصطناعية فوقية لن يكتب لها النجاح الا في مجال تخفيض اسعار الغسلات كما قال نتنياهو بعد استيرادها من الامارات مع ان الامارات لا تصنع غسالات. فالتطبيع في هذا الزمن الفظيع لن تغسل سلبياته كل غسالات العالم. والتاريخ لا يرحم.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز