إف وأفٍ وأووف

  • الجمعة 2020-09-25 - الساعة 13:25
بقلم: حافظ البرغوثي

حدث قبل سنوات وفي عز امتلاك دولة الاحتلال لطائرات إف 16 الامريكية المتطورة في حينه، أن طلبت السعودية ومصر شراء هذه الطائرة من واشنطن، وبعد نقاش مطول وافق الكونغرس على بيع الطائرة لمصر والسعودية فغضب بعض الاسرائيليين، فقال جنرال اسرائيلي إن إف 16 التي ستباع للعرب لا تشكل خطرا على اسرائيل  لأنها لن تكون مزودة بالأجهزة الفنية المتطورة كالتي بحوزة اسرائيل، وسيتم ازالة كثير من الأجهزة القتالية منها، ولن يتم تزويدها بصواريخ متطورة. وختم الجنرال قوله ان اف 16 عندما تباع للعرب ستكون اف 9 بمعنى لن تكون لها الفعالية نفسها.
 وتم تزويد مصر والسعودية بهذه الطائرة لكنها لم تمتحن ميدانيا في مواجهة طائرات اخرى، حيث استخدمت في حرب اليمن دون مواجهة طائرات معادية وفي سيناء ايضا. ويقول السفير الامريكي المستوطن فريدمان ان طائرات إف 35 التي ستباع للامارات سيتستغرق تسليمها سبع سنوات للتصنيع والتدريب وبالطبع سيتم تخفيض قدراتها من حيث الاجهزة القتالية لتكون اف 17 ، حيث اكد وزير الدفاع الامريكي أسبر لوزير الحرب الصهيوني غانتس ان بلاده ستحافظ على التفوق العسكري  الاسرائيلي. أي أن الإف 35 الاماراتية لن تكون كالتي بيعت للاحتلال، وعندما يحين موعد استلامها بعد سبع سنوات سيكون هناك إف 45 تسلم للاسرائيليين. 
فالقضية هنا ان واشنطن لا تعامل حلفاءها العرب على قدم المساواة مع اسرائيل وأن السلاح وحده لا يكسب المعارك، فقد اطلقت حماس ذات سنة 550 صاروخا على غلاف غزة واشدود وعسقلان ولم تفتك بأي اسرائيلي، بينما امتشق شاب ثائر من سلواد هو الاسير ثائر السلوادي بندقية من الحرب العالمية الثانية تسمى إم 1 فصرع 12 جنديا على حاجز عيون الحرامية.
   وقد ثبت ان التحالف مع واشنطن لن يضع اي عربي في مستوى الاسرائيلي حتى لو رضيت عنه اليهود والنصارى، وسابقا  قال الرئيس الأسبق مبارك "اللي متغطي بامريكا عريان "ومن قبله قالها الشاه الايراني محمد رضا.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز