بين تطبيعين

  • السبت 2020-08-22 - الساعة 16:38

انا حيران   وقرفان مما نحن فيه الآن ، فالكورونا من حولنا والعدو أمامنا وخلفنا وتحتنا وفوقنا والى يميننا ويسارنا ،ولا حليف  لنا بعد ان أنغمس كل في شؤونه الخاصة وشعار    كل نظام عربي "أنج سعد فقد هلك سعيد"،  وعندما شاركتنا حماس الموقف ضد التطبيع كنا نظن أنها جادة لكنها اطلقت حرب البلالين ليس من    اجل حشد الملايين ضد التطبيع  بل حتى تتدفق  الدولارات القطرية بالملايين . وهي ملايين اقترحها  رئيس الموساد السندباد  بين العاصم العربية كوهين مع كوشنر اللعين على قطر مع بدء مسيرات العودة،  وتوجها الى الدوحة  معا وطلبا من قطر تمويل حماس . وبات العماددي الايراني الأصل مندوبا ساميا في غزة يوزع العطايا الشهرية ، ولما انتهت العطايا في هذا الشهر توتر الوضع ليس بسبب التطبيع الاماراتي بل لإتهاء فترة  المنحة القطرية  فهذا هو  الذي حدث   .اننا   نعلم ان لحماس مشروعا خاصا يختلف عن مشروعنا الوطني   والغريب انه في كل أزمة يهرع القطريون  والمصريون رغم العداء المتبادل بينهم  لإنهاء التوتر  ومعهم ميلادينوف الملهوف         وكأنه مبعوث أممي لحماس  مثل العماددي (هكذا كان اسمه الايراني) ، ولا تهمه القضية ككل لأسباب خاصة منها  توجهه الصهيوني   كما يبدو .فهو لم يتدخل في أزمة الضم ولا في سرقة المال الفلسطيني ولا في الاستيطان ولا في التنكيل اليومي بالمقدسيين

ما يهمنا في هذا السياق ان مطالب حماس الحالية تندرج في صفقة القرن لصاحبها كوشنر من حيث تنمية غزة وتحسين الاحوال وتخفيف الحصار  وتشغيل العمال اي تسعى للتطبيع  مثلها مثل تطبيع الامارات المفاجيء الذي يخفي ما لا نعلمه   من اسرار تتعلق بجوارها  ووجودها ولهذا حديث آخر.  فقد باتت    حماس عمليا تطالب بحصتها  الاقتصادية في الصفقة    وهذا يعني ان ما يثار حول الرفض للتطبيع وصفقة القرن مجرد سلم للوصول الى الدسم واللحم والشحم في الصفقة  وتطبيقها تحت  ستار من نفخ البلالين والقصف   المتبادل في المناطق الفارغة . فلسان حال الوسطاء والامريكيين والاحتلال وملادينوف يقول لنا   ان انفخوا في الصور وفجروا الصدور  وهددوا بالويل والثبور وعظائم الأمور     حتى تلبى مطالبكم وليس  السكون الذليل كما هو حالكم.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز