الهوان العربي ليس بجديد

  • السبت 2020-08-15 - الساعة 17:34
بقلم: بقلم: وليد البايض

 

 

منذ أن غابت شمس الإسلام وأصبحنا شعوبا نبحث عن ذواتنا في القبيلة والعشيرة والامارة والدويلة والجزيرة...منذ أن تركنا ارثنا وحضارتنا للغرب وجعلناها قبلة لبكائنا على اطلالها وسلاح للطامعين كي يغزونا بها ومنذ ان أصبحت وحدتنا وقوتنا وعروبتنا وقيمنا واخلاقنا ليس أكثر من شعارات نتغنى بها..نفذ الغرب الينا وقسمنا إلى دويلات وصنع لنا من رايتنا رايات ورسم لنا حدودا وضع فيها قنابل الفرقة والشرذمة....صنعوا لنا اصناما من تمر الجزيرة لنعبدها واعادونا إلى جاهليتنا الاولى.. قسمنا الى اجزاء على اطراف القارات بعد أن كنا منارة الكرة الارضية وحلقة الوصل بين حضارات العالم وشعوبه. تفرقنا وسيطروا على ثرواتنا وخيرات بلادنا واستخدموا عبيدهم حكاما علينا وزرعوا فينا بدل الهوية والجنسية العربية..هويات وجنسيات صرنا نقاتل بعضنا بعضا حتى نثبتها بعد أن كنا اوضح قومية وحنسية عروبية اسلامية واضحة صرنا عربانا متاسلمين مشتتين باحثين عن وجعنا في دهاليز الغرب...حتى الجزيرة التي انطلق منها نورنا إلى العالم اصبحت جزر وضعوا على رأسها ارذل ابناؤها حتى يحكموا شعوبها وجعلوا في كل بضعة أمتار قبيلة..سلمنا لحكم الفرقة والضياع وقبلنا الهوان والذل....حتى جاءت فلسطين فكانت فلسطين برغم جرحها والم اغتصابها منارة نهتدي بها كي نصحوا وننفض الغبار عن ذواتنا وهدفا لاستعادة وحدتنا وثورة على هواننا واملا لشعوبنا باننا لن نستكين حتى نعود سييرتنا الاولى..... لم يستطع او يستوعب أجدادنا واباؤنا الابتعاد عن مدنهم وقراهم كثيرا وقت النكبة وكانوا للاسف مع استراق الاخبار مما توفر من وسائل إعلام كبعض الصحف والاذاعات العربية القليلة يراهنون على ان العرب لن يسمحوا بما حل بهم وانه على بعد أيام قليلة عائدون إلى أرضهم واماكن سكناهم...هنا كانت سقطتنا الأولى فلم يعد من القومية العربية الا الاسم وارض العرب الكبيرة اصبحت أجزاء مشتتة على خارطة الكون على ماذا تراهنون فاحصنتكم التي في الحظيرة عرجاء وفشك خراطيشهم لا يصطاد القريسة حتى من على بعد أمتار... بارد لا نار فيه ولا نور..ورجال العربان في جزيرة التخلف من ذاك الحين أصبحوا بلا نخوة وكثير الاصنام من اتوا من رحم العسكر نسوا شرفه في المعسكرات ليصبحوا حكاما..... بلعنا طعم وطعم الخيانة من ذاك الزمان وخسرنا رهان العرب والعروبة من ذاك الزمان هذا ماكان وابني عليه حقبا أخرى لم يكن مذ نكبتنا حتى يومنا هذا موقف من العرب غير الذي نراه اليوم من انبطاح لكن الفارق مابين مضاجعة السر والعلن هو الاشهار الرخيص الذي كان عرابه هذا القبيح ترامب...اما لماذا تأخر هذا الاشهار كثيرا هنا لا يعود السبب ولا يعزا لعربي قط تأخر الإشهار لاننا كنا نحن من صنا قضيتنا ومنذ انطلاق ثورتنا الفلسطينية التي كانت صحوتنا الأولى لما يدور في محيطنا العربي وادراكنا حينها ان لا امل فيهم واننا وحدنا . وقبلنا بواقعية هذا الحال فكان لنا وبكل جرأة وعزة وكرامة حملناها باسم كل الشعوب المسحوقة ان نكون خط الدفاع الأول عن قضيتنا وان نحمل مصيرنا على اكتافنا بعد ان تخلى عنا الكل في السر والعلن كان لقرار ثورتنا ان نكون ذو قرار مستقل واننا أصحاب حق في الدفاع عن قضيتنا بكل الوسائل والادوات واننا لن نسمح لكائنن من من كان ان يستثمر او يستغل قضيتنا اثر كبير في تاخير الاشهار فكانت قوتنا وايماننا بعدالة قضيتنا ترعبهم لان دواخلهم كانت ندرك عمق خيانتهم جعلناهم يحترمون شعوبهم باسم قضيتنا لو لم نصحوا حينها لكنا قد رأينا منذ سنوات قصور عربان وحكام الخليج الصيفية على شواطئ حيفا ويافا وطبريا ترفرف فوقها اعلام الدولة المارقة ولرأينا دشاديش الخيانة منذ زمن تستجم على شواطئنا المسروقة.....مالذي تغير وبعيدا عن السرد التاريخي تحول العالم إلى غول الاقتصاد الذي اندثرت أمامه الهويات الوطنية ولأننا دول هشة وحقل تجارب الكون ومن السهل أن نصبح دولا وشعوب فاشلة ووضعوا فينا كل فتائل التفجير التي لا تحتاج إلا إلى شرارة صغيرة كي تنفجر ولانهم يملكون الرؤيا والادوات ويستخدمونها متى شائوا فقرروا ان يجزؤا المجزء ويقسموا المقسم لكن هذه المرة بأيدينا ومفاهيمنا وتخلفنا...حوصرت الثورة واطفئوا عود الثقاب من يد صلاح خلف ابو اياد.. واخذوا بمقولته وقوله وأصبحت خيانتهم وجه نظر....فاشعلوا الطائفية والفئوية وتآمروا على بعضهم منذ عبد الناصر حتى صدام وصولا لداعش دمروا مابنوه بنفطهم الذي استخدم ومازال وقودا لدمار كل دويلات العرب المأمول فيها الصحوة حاربوا دواخلنا فاخترقوا ايماننا بكل شيء حتى بتنا نفتي ونحلل قتل بعضنا البعض وندمر مابنينا على رؤوس شعوبنا ..اغبياء الخليج وزعوا اموال نفطهم ثمنا للقاتل ودية للمقتول لارضاء اسيادهم لم يبقى لهم خيار لكي يبقوا عبيدا الا باشهار اغتصابهم من نتنياهو هذا خيارهم الوحيد لكي يبقوا على عروش القش فهي لا تحتاج لكي تنهار الا جمرة سيجارة في يد الأمريكي أو الإسرائيلي. عروش القش سقفها يهود هذا الزمان وبدونهم تصبح رمادا هذآ مايدركه عبيد الخليج ورضوه بكل فخر.... مالنا وماعلينا....... • حالنا نحن أيضا الفلسطينيين لا يسر البال فما وصلنا له أيضا من فرقة وتشرذم وتراجع على كل المستويات وانقسام .1 الوطن إلى ضفة وغزة جعل منا صيدا سهلا ومبررا فجا لكل المتخاذلين من أجل الاتبطاح نحو التطبيع ونسيج العلاقات المتشودة مع المحتل واتخذوه مبررا لافعالهم القذرة. علينا اعادة ترتيب أوضاعنا بسياسات مختلفة وادوات مختلفة وصياغات مختلفة نحن الفلسطينيين مر على رؤوسنا الكثير ولم ننحني يوما لكن هوان وضعف محيطنا وسوء اوضاعنا الداخلية جعل هذه الفترة من أصعب وادق الفترات التي تمر فيها قضيتنا. مطلوب ان نستفيد ونعيد حساباتنا جيدا

ونتمسك بما تبقى من لنا من وطن ونعود لوطنيتنا وعدالة قضيتنا ونبض شعبنا وصموده التي تتحطم عليه كل المؤامرات بدون العودة إلى الحاضنة الشعبية وهي الاساس والبقاء في خندق الجماهير والاعتراف ان هيلمان ووهم السلطة الذي يراه البعض كمشروع خاص وليس نواة لدولة هي الهدف الحقيقي لوجود السلطة لن تقوم لنا قائمة...علينا أن نستفيق من اسفل الهرم حتى اعلاه نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة في مؤسساتنا الرسمية والشعبية علينا العودة للبناء بادوات بوصلتها فلسطين القضية العادلة....ان الموقف الرسمي والشعبي العظيم من رفض لما اعلن عن إتفاق العار الثلاثي يجب أن يشكل نواة العودة إلى جبروت إيماننا بقضيتنا واننا صمام الأمان الوحيد للوصول إلى أهدافنا واننا العنوان المشرق الواضح في الدفاع عن كرامة هذه الأمة المتأصلة...ولتبقى فلسطين قبلة الاحرار تاج عز وفخار على جبين كل حر في هذا العالم

 

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز