اللي خلف ما مات!..

  • الجمعة 2020-08-14 - الساعة 09:57
بقلم: ميسون كحيل

منذ ما يقارب المائة عام لم يتعرض الفلسطينيون لأي مفاجآت، فكل ما يحدث يعرفونه قبل حدوثه، ويظن الفاعل و يتوهم المتآمر أن عمله تحت جنح الظلام عمل لا يعرفه الفلسطينيون، فعلى مر التاريخ كان الفلسطينيون يدركون جيداً كل أفعال الأذناب وسبل وصولهم لكرسي الحكم والسيطرة و كل ما يقومون به من مؤامرات تستهدف الحق الفلسطيني، وأرض الأنبياء وقدس الأقداس.

 لذلك ما من مفاجأة يمكن أن تفاجئ الفلسطينيين حتى ولو كانت أيادي عربية سبق وإن ضغطت على الزناد لقتلهم أو تكاتفت أياديهم بأيادي الاحتلال ضد كل ما هو فلسطيني، فعنصر المفاجأة غير موجود في الحياة النضالية الفلسطينية بل المفاجأة تكمن لو أن الأذناب لم يفعلوا ولم ينفذوا رغبة الصهاينة ثمناً لوصولهم وضمان بقاءهم على سدة الحكم. 
ولتأكيد عدم المفاجأة فقد ظهرت منذ زمن بوادر من السباق الماراثوني الرخيص بين بعض الدول العربية في سباق عنوانه وهدفه فيمن يحقق الضرر أكثر بالفلسطينيين من خلال التآمر عليهم ودعم الاحتلال وتمزيق الشكل الفلسطيني من خلال استقطاب ودعم أطراف فلسطينية تجردت من فلسطينيتها لكي تقوم بدور لها في هذا التمزيق. والقيادة على علم بهذه الدول وبالأطراف الفلسطينية الرخيصة التي تتساوق و تتناغم مع هذه المؤامرات، والقيادة تعلم أيضاً بالدور التي تقوم به دول اقليمية أيضاً وفي نفس التوجه والاتجاه وفي كل خفايا هذه المؤامرات .
لست حزينة أبداً على ما تكشف من معلومات وحقائق كان الفلسطينيون على علم بها مسبقاً، و قد بات واضحاً لهم أكثر منذ انطلاق مؤامرة الربيع العربي أن القصة الحقيقية اسمها وعنوانها الخروج العربي بعد تغيير أنظمة وشخوص واستقطاب جديد لشخوص تتساوق مع الربيع المزعوم ومساعدتهم للإمساك بالحكم هذا من جهة وأما الجهة الأخرى فتكمن في تدمير البنى التحية لعدد من الدول والقضاء على جيوشها في حروب استنزاف وحتي يتم إخلاء الساحة تماماً والبدء بتنفيذ الربيع الصهيوني بأيدي عربية. وواقع عربي جديد ليس فيه أم أو أب وليس فيه إلا أبناء قبلوا بأن يكونوا لقطاء! وأما الفلسطينيون فإنهم أبناء من نوع آخر على العهد محافظون لأنهم أبناء ياسر عرفات واللي خلف ما مات.
كاتم الصوت: انقسام عربي وشيك!!
كلام في سرك: رغم كل ما يحدث لن تضع السلطة نفسها ضمن محور، ليست كغيرها.
ملاحظة: الشعب من يختار قيادته بدون تدخل الاستخبارات الأمريكية.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز