الدبلوماسية ذوق وفهم وإحساس بالآخرين

  • الأحد 2020-05-17 - الساعة 17:14
بقلم: د. حنا عيسى - أستاذ القانون الدولي


(ان الدبلوماسية هي الفن الذي يجعلك تقول لكلب شرس يا لك من كلب لطيف حتى تجد فرصة لالتقاط قطعة من الحجر.. فالدبلوماسي شخص يطلب منك الذهاب الى الجحيم بطريقة تجعلك تستعجل تلك الرحلة.. لذا، اذا أحس أحد انه لم يخطئ ابدا في حياته ، فهذا يعني انه لم يجرب الجديد في حياته .. فاذا حققت النصر  فليس مطلوبا منك ان تبرر ذلك .. ولكنك اذا هزمت فمن الافضل ان لا تكون موجودا لتبرر ذلك .. فالدبلوماسية هي أن تفكر مرتين قبل أن تنطق بكلمة واحدة ..وعلى ضوء ما ذكر أعلاه، فالدبلوماسي كلما كانت تصريحاته هادئة وحكيمة كلما استحق هذا اللقب.وكم كانت هنالك مشاكل وأزمات لا يمكن حلها واستطاع رجلا حكيما بشيء من الدبلوماسية حلها.وكم تسبب ايضا رجال سياسة ومسئولين كبار فى نشوب الحروب واشتعال المنازعات لأنه يفتقد الدبلوماسية.وكثير من المشاكل التى تحدث بين الدول والشعوب سببها اولئك المسمون بالدبلوماسيين والدبلوماسية منهم براء).
لم تستخدم الأمم دوماً فن التفاوض في حل المشكلات الدولية، فقد استخدم قدماء الرومان الممثلين الدبلوماسيين لأغراض خاصة فقط. ولكن بازدياد تعقيدات العلاقات بين البلدان، وجدت بلدان كثيرة أنها تحتاج إلى ممثلين دائمين في البلدان الأخرى. فظهرت السفارات لأول مرة في إيطاليا أثناء القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديّين حيث استُخدمت في ذلك الوقت بوصفها أماكن للجواسيس، ولعملاء الجاسوسية، بالإضافة إلى الدبلوماسيين.

الدبلوماسية مأخوذة من الكلمة اللاتينية diploma، والتي تعني وثيقة رسمية، وهي نظم ووسائل الاتصال بين الدول الأعضاء في الجماعة الدولية، وهي وسيلة إجراء المفاوضات بين الأمم. ويطبق اليوم بعض أهل الأدب هذا التعبير على الخطط والوسائل التي تستخدمها الأمم عندما تتفاوض. 

فالتفاوض، في هذا المعنى يشتمل على صياغة السياسات التي تتبعها الأمم لكي تؤثر على الأمم الأخرى. وعندما يفشل التفاوض أثناء أزمة كبيرة، فإن الحرب تنشب في أغلب الأحيان...ومن الناحية التقليدية يُشار إلى فن التفاوض على أنه الممارسة الرسمية التي تتبعها معظم الأمم في إرسال ممثلين يعيشون في بلدان أخرى. وهؤلاء الممثلون المفاوضون يُعرفون بالدبلوماسيين ويساعدون على استمرارية العلاقات اليومية بين بلادهم والبلاد التي يخدمون فيها. وهم يعملون من أجل مكاسب سياسية أو اقتصادية لبلادهم ولتحسين التعامل الدولي.
الدبلوماسية هى الحرفية فى ادارة الحوار، واستنباط المعنى من دون عناء، والدبلوماسية مرتبطة بالشخص الذى يطلب منه ادارة حوار ناجح بغض النظر عن مصداقية هذا الحوار، والدبلوماسى هو ذالك الشخص الذى يوكل اليه عمل خاص لايقدر عليه ربما شخص اخر، وعادة ما يسمى سفير اى قطر من الاقطار بالدبلوماسي، وتقوم الدول والحكومات بايفاده الى الدول الصديق او الشقيقة أو المجاورة التى تربط بينهما علاقة جيدة او علاقة عادية، وقد يوفد الدبلوماسى الى بلد معادية ايضا لتسيير الامور وحل المعقد منها.
الدبلوماسية هي أن تكون شخصاً ذكياً بحيث يعرف كيف يتعامل مع الأشخاص الآخرين ويُجيد التعاطي والتعامل مع ما حوله وما يملك من معطيات، فهو شخص لا يحب أن يؤذي مشاعر الغير، يمتلك أسلوب حوار راقي وذكي جداً بحيث يستطيع من خلاله حلّ أي خلاف مهما كان كبير بينه وبين الآخرين بسهولة، وعادةً ما يكون شخص محبوب ومحترم من قبل الجميع، فهو كما وصفه نيكلسون: "هو شخص يتّصف بالمصداقية، والدقة، والهدوء، والمزاج، والصبر، والتواضع، والإخلاص".

وللشخص الدبلوماسى دور مهم فى توطيد العلاقة بين بلده والبلد الموفد اليها ويختلف اداء  شخص دبلوماسى عن غيره فى حسن الاداء والفطنة وتسيير الامور، ويطلق لفظ دبلوماسى على المسؤلين اصحاب الثقل السياسى فكلما كان المسؤل هادىء الطباع حكيما ومسيطرا على افعاله وردود افعاله، قيل عنه دبلوماسيا .. وكلما كانت تصريحاته هادئة وحكيمة كلما استحق هذا اللقب، وكم كانت هنالك مشاكل وازمات لايمكن حلها واستطاع رجلا حكيما بشىء من الدبلوماسية حلها، وكم تسبب ايضا رجال سياسة ومسؤلين كبار فى نشوب الحروب واشتعال المنازعات لانه يفتقد الدبلوماسية، ولايقتصر لقب الدبلوماسى على المسؤولين الكبار ورجال الدولة فقط ، وانما قد يكون اى شخص مهما كان وضعه فى المجتمع قد يكون دبلوماسى.

الشخص الدبلوماسي:

يجب أن تتوافر في الدبلوماسي بعض الأمور المهمة وهي:

1.ان يدرك جيداً ويؤمن بأن الناس يختلفون عن بعضهم البعض في صفاتهم، طبيعتهم وطريقة تفكيرهم. 
2.يجب عليه ألّا يخلط بين الشخصية والكرامة. 
3.إنّ النجاح في الحياة على اختلاف مراحلها لا يكون فقط بالتعامل مع الأشخاص اللطفاء.
اما الواجبات الدبلوماسية هي:

•يقوم المفوضون الدبلوماسيون خارج بلادهم، بجمع المعلومات عن كل شيء ذي قيمة من وجهة نظر بلادهم. ويرسلون تقارير رسمية، غالباً ما تكون في شكل رموز. وكذلك فإن المفوضين الدبلوماسيين يدافعون عن حقوق مواطنيهم الذين هم خارج البلاد.
•يتخذ هؤلاء الدبلوماسيون مقرهم الرئيسي في السفارة أو في المفوضية، والفرق الوحيد بين السفارة والمفوضية هي درجة الدبلوماسي المكلف فالسفير يرأس السفارة، والوزير المفوض يرأس المفوضية.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز