بين الجائحة والجائعة

  • الخميس 2020-04-16 - الساعة 13:12
بقلم: حافظ البرغوثي

بات مفروضا على البشرية ان تتعايش مع الفيروس كورونا وأن تعيد حياتها ضمن شروط وقيود محددة ، والا فإن المجاعات ستلتهم من نجا من الفيروسات.

فالمختبرات العالمية فشلت حتى الآن في ايجاد لقاح ضد الفيروس وكل الجهود منصبة على علاج المصابين بدواء مؤقت وليس بلقاح حاسم.

اما مشكلتنا كفلسطينيين وان كنا سباقين في اتخاذ إجراءات وقاية من الفيروس إلا إننا لا نسيطر على المعابر ولا نمنع حركة التنقل من والى الداخل حيث ان نسبة الإصابات المنقولة عن طريق العمال باتت مرتفعة وهي المصدر الوحيد للفيروس حاليا طالما ان الاحتلال غير معني بصحة العمال ولا بصحتنا.

ولو كان الفيروس مصدره عندنا لأقام الاحتلال مختبرات فحص على بوابات جدار الفصل الاستيطاني لكن الوضع معكوس حاليا لأن الاحتلال الذي يستورد الفيروس من نيويورك ينقله الينا.

الآن بدأت دول عديدة في التفكير بإعادة فتح الحياة الاقتصادية ضمن ضوابط محددة وعلينا الاستعداد لمثل هذه الاجراءات حيث لمسنا وعيا لدى الحكومة في بحث الأمور بجدية للتخفيف من الإختناق الاقتصادي .

فالدول الكبرى مثل الولايات المتحدة تطبع اوراقا نقدية بآلاف المليارات لتغطية مصاريف توقف الحياة الاقتصادية وهي اموال لا تكلفها شيئا سوى الطباعة وغير مغطاة اي بلا قيمة فعلية، فمن اين جاء ترامب بثلاثة تريليونات ومن اين جاء الاوروبيون بما يوازي تريليون يورو ومن اين جاء نتنياهو بعشرات المليارات من الشواقل! كلها طباعة بلا قيمة فعلية.

لكن في حالتنا فلا نطبع بل نتبع الآخرين ، والآخرون لا يتصدقون حتى بالفتات العربي فكيف نواجه الازمة ؟ فالاقتراض له حدود والافلاس سيد الموقف دوليا والكذب الاقتصادي هو من يعمل لتغطية تكاليف الفيروس في الغرب، فماذا سنفعل سوى بإعادة تنشيط بعض القطاعات الانتاجية وخلق آلية مضمونة لمراقبة وفحص العمال وبدون ذلك سنكون امام جائحة وجائعة .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز