إن لم نكن محررين للقدس فالأقل دعم القدس

  • السبت 2020-01-11 - الساعة 19:04
بقلم: المحامي أمجد الشلة

إن لم نكن نحن المحررين للقدس من المحتل الصهيوني الغاشم ، فالأجد القيام بدعم القدس ، و دعم القدس ليس أمراً مستحيلاً و ليس أمراً صعباً ، هناك مؤسسات مقدسية وطنية ذات هوية فلسطينية بالمطلق وهي مستهدفة منذ العام ٦٧ أي منذ احتلال مدينة القدس او ما بعد الإحتلال بسنواتٍ بسيطة ، لاشك أن الحرم القدسيّ الشريف إي المسجدين الأقصى المبارك و مسجد قبة الصخرة المشّرفة الأكثر إستهدافاً و لكن الإحتلال يُدرك أن المساس بهذين المسجدين يعني حتماً الوصول إلى النقطة صفر مع الفلسطينيين ،فالفلسطينيين لا يمكن ان يتهاونوا أو يستخفوا أيَّ مساس بالحرم القدسي الشريف ، و في هذه اللحظة أي لحظة المساس المباشر بالحرم القدسيّ لن ينتظر الشعب الفلسطيني قراراً من أحد لا من حزب و لا من تنظيم و لا من دولة و الشواهد على ذلك كثيرة و لست بصدد ذكرها و لكن لا بد من الإشارة إلى أهم محطات مقاومة الشعب الفلسطيني عندما يكون هناك انتهاك من الإحتلال الصهيوني للحرم القدسيّ و هناك شاهدٌ كبيرٌ ألا و هو اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة و التي استمرت أربعة أعوام قدّم فيها الشعب الفلسطيني آلاف من الشهداء و آلاف من الجرحى و مثلهم أضعافاً من الأسرى و المعتقلين و كان في حينها الكل يقول فداءاً للأقصى و القدس . 

و لا بد من التعريج على معركة البوابات الإلكترونية التي حاول الإحتلال الصهيوني زرعها ووضعها على بوابات الحرم القدسيّ الشريف و ما قام به الشعب الفلسطيني بمسلميه و مسيحييه من تصدي و مقاومة لهذه البوابات . 
الفكرة العامة التي أودُّ أن أتطرق اليها و اطرق باباً لآذان المسؤولين و القيادات و الأحزاب و التنظيمات و النخب السياسية و الوطنية و الدينية كذلك للنقابات و الجمعيات و الإتحادات بأنّ دعم القدس وارد و هناك كل الإمكانيات للقيام بذلك 
إنَّ الإحتلال الصهيوني اليوم يستهدف القدس بكل مكوّناتها من الإنسان المقدسي ذاته و عائلته و أسرته و حتى الحجر و البنيان في القدس فكله مستهدف من هذا المحتل 
و لكن هناك مؤسسات وطنية فلسطينية مقدسية أضحت تمثل رمزيةً مهمة لدى المل الفلسطيني و حتى العربي و لدى البعض الدولي ، عندما نتحدث عن جامعة القدس و التي يغلب البعض على تسميتها بجامعة القدس بين قوسين " أبوديس" علماً أن البعض يجهل أن جامعة القدس لها حرمين داخل القدس ذاتها مبنى او كلية هند الحسيني و اخرى في بيت حنينا ، منذ سنوات دراستي الأولى أنا شخصياً بحرم هذه الجامعة الفلسطينية العريقة و هي تعيش بأزماتٍ ماليّة ضخمة كادت هذه الأزمات و في كثير من الأحيان أنو تؤدي الى وقف العمل الأكاديمي فيها ، و كنا دائما نتسائل لماذا هذه الجامعة تُعاني كل عذه المعاناة تحديدا من الناحية اًو النواحي الماديّة او المالية ، و الغريب أنها ليومنا هذا تُعاني و تُعاني . 
و نأتي الى وقت قريب و ليس ببعيد أزمة مستشفى المطلع و كيف هبَّ الشعب الفلسطيني بكل مكوّناته للتبرع لهذا المستشفى المقدسي ، و أن الازمة حقيقة لا زالت قائمة بمستشفى المطلع و لكن ما يحدث هو تأجيل و ترحيل للزمة فقط و كأنك تخوض هدنة مع احد بهدف التهدئة على ما يبدو 
و ليس ببعيد أيضاً عن ذات المؤسسة نذهب للمؤسسة الشقيقة و الأكبر " مستشفى المقاصد " او جمعية مستشفى المقاصد الخيرية " و ما تعانيه هذه المؤسسة من أزمات و استهدافات يومية و حقيقية الحديث يطول في موضوع استهداف مستشفى المقاصد و أخيراً و هو حديث الساعة لدى المواطن الفلسطيني أزمة شركة كهرباء محافظة القدس و تحميل الشركة مسؤلية انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المناطق و المدن الفلسطينية و حديث للشركة عن مديونيتها لما يُسمى بالشركة القطرية الصهيونية الاسرائيلية و تقصير العديد من الجهات ذات العلاقة فلسطينيا في هذا الموضوع 
بالنهاية أقول و أؤكد إن لم نعمل على تحرير القدس فالأقل دعم القدس دعم مؤسسات القدس دعم المقدسي المتواحد بالقدس ومحاربة كل آفات ضرب المقدسي الذي يقوم به المحتل الصهيوني بتمزيق و ضرب الاسرةالمقدسية الفلسطينية وتعزيز الصمود داخل العاصمة الابدية للدولةالفلسطينية وحتى لانتباكى او نبكي غدا على ضياع مؤسسة وطنية مقدسية أخرى كما ضاع بيت الشرق و ان لا يتقاعس احد عن دعم القدس ومؤسساتها فالقدس ليست فقط بحاجة الى شعارات و خطابات و قصائد فالقدس بحاجة الى قول و فعل ودمتم سنداً للقدس وفلسطين

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز