سليمانكو!

  • الجمعة 2020-01-03 - الساعة 18:47
بقلم: ميسون كحيل

بعض الفلسطينيين لديهم مشكلة في تحديد الاتجاه! من مع فلسطين ومن من يدعي انه معها وهو ليس كذلك! ولديهم مشكلة أكبر في تصنيف الأشخاص والتوجهات والنيات التي تتصدر تصريحات التمويه والتضليل من الآخرين! ومن أيام يوسف عرابي واعتقال أبو عمار وأبو جهاد وزجهم بالسجون لا يزال هؤلاء البعض على نهجهم المجند!.

من الطبيعي أن نكون ضد الاغتيالات، ومع تسليط الضوء على العمليات الإرهابية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية ومن هم في دائرتها، ويبقى أن نحلل ونفسر لا أن نضع في كل حدث يحدث بأن فلسطين هي العنوان! فما شأن سليماني في فلسطين؟ وماذا فعل من أجلها سوى ما يعود على دائرته ومصالحها بالنفع؟ وما مسك الورقة الفلسطينية سوي لتحقيق الأهداف الخاصة والضيقة؛ هذا إذا تجاهلنا أيضاً المضرة التي أضرت بالفلسطينيين جراء سياسة سليماني ودائرته وجمهوريته!

إن استعجال أطراف فلسطينية في تحديد مواقفها من عملية اغتيال سليماني ليس له ما يبرره سوى تأكيد هذه الأطراف بحقيقة ادعاء الطرف الأمريكي والإسرائيلي بنيل الدعم اللوجستي من سلاح وأموال وتدريبات من إيران دون معرفة من هذه الأطراف، وإنه لو حدث ذلك فهي مجرد ورقة يمكن أن تسقط في أي لحظة! أما التمويه بأن فلسطين هي وجهة السير فلم تستوعب هذه الأطراف الفلسطينية أن هذه الإعلانات والتصريحات والتوجهات مجرد تسويق شعبي ليس له مصداقية، فمنذ أكثر ما يقارب أربعون عاماً وهم يستخدمون ممر فلسطين الذي لم يدخلوه وفضلوا عليه ممرات أخرى ساهمت في تدمير دول عربية كانت حقاً مع فلسطين! واذا وافقنا جدلاً أن سليماني وجمهوريته مع الحق الفلسطيني، فلماذا إذن كرست قوتها في ساحات عربية وتجاهلت المواجهة مع إسرائيل؟ ألا نفكر قليلاً ونفهم ما هي أهداف ونيات الغير ومصالحهم قبل الانخراط في دائرة لا تريد للعرب خيراً وللإسلام الصريح مكاناً، وتعبث بالدول العربية لكي تكون منقسمة كما تعبث بالأطراف الفلسطينية لكي تبقى على انقسامها! وحيث أن هذه الدائرة لا ترى في الإجماع العربي أو الفلسطيني سوى عدواً أكثر من العدو الحقيقي، ولذلك لا أريد أن أقول أن الموضوع لا يعنينا، ولكن أقول للأطراف التي تعتبر أن الأمر يعنيهم لا تقحموا الفلسطينيين في قضايا بعيدة عن مصالحهم وإن كان الذي اغتيل هو سليمانكو!.


كاتم الصوت: من يريد أن يضرب ويرد لا يخرج عشرون شخص بتصريحات أنهم سيزلزلون الدنيا في ردهم!!

كلام في سرك : العربدة أيضاً أن نبتعد عن تكاتفنا وأن نلجأ للآخرين.

ملاحظة: أدرك الكثيرون الآن أن استهدافهم ممكن لو أراد الطرف الأمريكي الاسرائيلي!

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز