بنسودة تبيض وجه العدالة الدولية

  • الأحد 2019-12-22 - الساعة 13:23
بقلم: حافظ البرغوثي

جن جنون قبضايات الإحتلال من سياسيين ومستوطنين وعسكريين بعد قرار المدعية العامة للجنائية الدولية فاتو بنسودة بفتح تحقيق في جرائم ارتكبها إسرائيليون بحق الفلسطييين ووصف نتنياهو القرار بأنه يوم اسود للعدالة ولا نعلم عن أية عدالة يتحدث وكأن الإحتلال يقوم بنزهة  ورحلة صيد في أرضنا ولا يقتل ويعربد يوميا، فيما وصفه الرئيس ابو مازن بأنه تاريخي لأن الجرائم الاحتلالية كانت دوما تحظى بغطاء امريكي في المحافل الدولية لكن في حالة الجنائية الدولية فإن الولايات المتحدة ليست عضوا في دول ميثاق روما  لأنها ارتكبت من جرائم الحرب ما لا تطيقه ملفات  فهي تنأى بنفسها عن المحكمة  كما ينأى المجرم عن القانون وبالتالي لن تستطيع ان تلعب دورا في حماية المجرمين.

بل رفض الوزير الامريكي بومبيو  الإنجيلي  الصهيوني  القرار  بحجة انه لا ينطبق على الاراضي الفلسطينية مع انه يعلم اننا دولة تحت الاحتلال ونلنا اعترافا بهذه الوضعية في الجمعية العامة للامم المتحدة.

 ليس القرار نهاية المطاف بل يحتاج الى اربعة اشهر لكي تنظر اللجنة  التمهيدية في إمكانية سريانه على الاراضي الفلسطينية  ثم يبث في الشكاوي المقدمة من قبل  مواطنين فلسطينيين ضد اسرائيليين عسكريين ومسؤولين ومستوطنين  بحيث سيكون هؤلاء مطلوبين  في اكثر من مئة دولة .

الآن يمكن لأي فلسطيني تعرص للأذى من ممارسات الاحتلال ان يتقدم بشكواه والأدلة الموثقة، وسبق واثار العبد الفقير لله قضية توثيق الاعتداءات على ابناء شعبنا بالصور والافادات تحت القسم منذ مجزرة مخيم جنين وغيرها لتقديمها عندما يتطلب الأمر الى المحافل الدولية فسارع البعض الى تشكيل لجنة لهذا الهدف ولم توثق شيئا واعتبروا اللجنة وجاهة ثم تلاشت.

يجب توثيق الاعتداءات والجرائم بشكل علمي ولا يكفي البكاء والندب لاستعطاف العالم فهو يريد ادلة والمحكمة كذلك. وبالطبع هناك وجه آخر للأمر وهو ان الاحتلال لديه جيش حقوقي يمكنه ان يقاضي فلسطيني بتهمة ارتكاب جرائم ايضا فالمسألة ذات وجهين وعلينا ان ننظر للامر بجدية ونكدس ما ارتكبه الاحتلال بحق ابناء شعبنا وارضنا بشكل سليم وليس سبهللة.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز