وأنس الجريمة بالجريمة

  • السبت 2019-11-30 - الساعة 14:55
بقلم: حافظ البرغوثي

ما زلت أشك في موافقة حركة حماس على الانتخابات لأنها قادرة على المماطلة ولحس موافقتها دون أدنى خجل  تحت مبررات تصاعدية ، فما نراه في الإنتخابات غير الذي تراه ، فهي مأزق داخلي اجتماعي وسياسي  وترمي الى تحقيق هدفها في إحياء  صفقة القرن للوصول الى تهدئة مكتوبة مع الإحتلال  ينجيها من عقاب الشعب ونار الإنتقام وفتحت ابوابها للمستشفى الأميركي الذي هو ضمن مشاريع إنعاش دولة غزة على حدود قطاع غزة كما ورد على لسان كوشنر ابن عنتر وغرينبلات ابن يهود الشتات.

ولعل تحريك بضعة اسرى من عناصرها لتأخير  الرد يجسد السفسطة الحمساوية المقبلة فهم ليسوا اسرى بل هم موظفون وبعضهم اعتقل لدى السلطة بتهم ضد السلطة  وقطعت رواتبهم بعد الإنقلاب مباشرة وليسوا عاطلين العمل  بل يعملون في مؤسسات حماس والمقربة منها ولأن هناك من يضخ اموالا لهم ويفتح لهم مشاريع خاصة بينما من قطعت حماس سيقانهم برصاص حماس  وتوجهوا الى الضفة للعلاج ما زالوا ممنوعين  من العودة الى بيوتهم لأن  القمع سيلاحقهم هناك  فالكبائر التي ارتكبتها حماس لا يمكن غفرانها بجرة قلم بإثارة تفاصيل لتظهر بمظهر الضحية ومحو جرائمها  بحق الشعب والوطن  ولسان حالها يقول ما قاله الشاعر السياب وأنس الجريمة بالجريمة فلا يفيق لك ضمير .

اشتراط تسليم الموافقة على الإنتخابات بصرف رواتب بضعة موظفين واعضاء تشريعي يعبر عن نفسيات دنيئة وطنيا ودينيا لأن المصالحة الحقيقية ان تمت ستحل كل القضايا وما هو أكبر منها  ولدى فتح الكثير مما تقوله في هذا الصدد من ويلات تعرض لها أهلنا في غزة  وكان من واجب رئيس الوزراء ان يتحرى الوضع قبل ان يتنازل ويذهب الى هؤلاء وإلا لما ذهب.فأية انتخابات يجب ان تتم وفق القانون الأساس وحماس تعترف به جزئيا وفق مزاجها .

حماس هدفها المال فقط وتحسين وضعها وكسب الوقت الى ان تتغير الظروف السياسية  وليس المصالحة او الإنتخابات  وهذا ما جعلنا لا نناقش الأمر بل قلنا أن لا انتخابات في الأفق لأسباب حمساوية قبل الإحتلالية.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز