قتلناه في نفوسنا

  • الإثنين 2019-11-11 - الساعة 12:19
بقلم: حافظ البرغوثي

ما مات الياسر الا عندما أمتناه بداخلنا، ماذا بقي من مشروعه الوطني في الحرية والاستقلال؟ لماذا نتظاهر بالصمود والثبات ولا نحرك ساكنا في جوف الغول الاستيطاني؟ ما الذي أبقيناه في ايدينا من ادوات الصد والرد والردع والثبات غير الكلام المنمق والتصريحات المجوفة والألعاب النارية؟

يا صاحب المشروع أرى مشروعنا  فتاتا الا في قلوب المؤمنين الصابرين ، هل قمنا بقيامة الثورة لكي ننقلب على بعضنا ونحمي منافعنا من بعدك ، ولا نحمي شجرة ولا طفلا ولا مقدسات الا ما يقوم به المبشرون بالآخرة ليبقى المبشرون بالمواكب والمكاسب والمناصب ، رجلهم في الوطن والأخرى في مكان آخر كخط الرجعة.

كاذب من يدعي ليل نهار انه يحمي غزة لأنه يحمي نفسه فقط ومكاسبه ولم يحم او يعالج طفلا او يطعم جائعا قبل ان يحرق نفسه ، وكاذب من يدعي انه يناضل  من اجل الأرض  ويترك من يفلحها بلا حول او قوة للثبات.

فما قتلوا الياسر عند مقتله والغدر به،  بل قتلوه فينا لاحقا وبات المتباكون عليه هم من اشعلوا النار من حوله وخذلوه ايام الحصار، وتحت ستار المقاومة انقضوا على ارثه لتفتيته ونصبوا انفسهم سلاطين .

مات الياسر في قلوب كثيرة لكنه حي في قلوب عشاق الارض والحرية وبدمه رسم الطريق الى القدس فهي كانت جوهر  حياته واكسير نضاله. عاش وارتقى الى بارئه من اجلها.


وعند جنازته قلت:
ليت الذي في النعش 
وراء النعش يمشي 
وليت بعض من 
وراء النعش في النعش 

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز