أقطع مبتهجاً حبل غسيلك

  • الثلاثاء 2019-11-05 - الساعة 09:42
بقلم: زياد خدّاش

(1)
الحب: هو أن ألمح عطرك في الطريق الى المدرسة، فينجح كل طلاب الصف في الامتحان.
(2)
منذ ساعتين أقف متوتراً أمام باب بيتي متردداً في طرقه حتى لا أزعج نفسي.
(3)
تمشين معي يا جميلتي في الشارع، فيمر بالصدفة عني الدائنون اللحوحون ويخجلون مني.
(4)
تعالَيْ نلعب معاً مع النافذة. أنتِ بانتظارك الطويل وأنا بسقوطي.
(5)
في نهاية الاربعينيات في بيت نبالا، الرملة، المهجرة كان أبي يتراهن مع زملاء صفه في الصف الثالث على من يلمس بيده أعلى حجر من حجارة مدرسة القرية هذه.
كان أبي يخسر دائماً لقصر قامته بالنسبة لقامات زملائه ويعود إلى أمه باكياً وغاضباً.
اليوم بعد ٧٠ سنة تقريباً يعود أبي الى قريته ومدرسته ( الأثر الوحيد الباقي). ليلمس أعلى حجر في المدرسة ويفوز للمرة الأولى.
(6)
كلما ماتت أم في هذا العالم، تأخرت أمي في فتح الباب لي.
(7)
‏في الحلم: أسترخي وجه امرأة على كتفي لأمرر لها حكاية وتنام ..
في الحياة: في سيارة الأجرة تحديداً، هزّت امرأة كتفي لأمرر لها أجرة السائق.
(8)
أريد أن أجلس على عتبة بيتك، لا أنتظرك ولا أشتاق إليك ولا أفكر في إن كنت داخل البيت أم ما زلت خارجه، ولا يهمني الرجل الذي ينتظرك معي دون أن أعرفه أو يعرفني، فقط أريد أن أجلس على عتبة بيتك.
(9)
أن أُخرج لساني لعينيك المدللتين، بينما أنت تحزنين في بيت عزاء أو تنتشين تحت يديّ (كوافيرة)، أن أشعل حريقاً صغيراً على عتبة بابك لأحظى باستغاثتك، أن أُربِكَ جديتك بحَوَل مفاجئ في عينيّ وانت تحاضرين أمام جمهور مستمع عن العلاقة بين التهاب اللثة وسرطان المريء، أن أقطع مبتهجاً حبل غسيلك، وأسبّ سيارتك الوقحة، وأحرّض أطفال الحارة على ثقب إطاراتها بحجة أنك لا تقاطعين البضائع الإسرائيلية، وأن أكسر زجاجها بنفسي رامياً على مقعدك رسالة تهديد: (معك 24 ساعة لتكوني عادية وإلاّ ملأتُ سيارتك بأوراق الخريف)، أن أتآمر مع ابنة أختك لتدغدغ باطن قدميك بحواف صفحة من كتابي، بينما أنت نائمة، أن أسخر من طريقتك المضحكة في التدخين، وفي الضحك مع صاحب محطة البنزين ذي الأسنان الأمامية المرعبة، وأن أرشو يديك  بالشوكلاتة والكتب والموسيقى مقابل أن  ترتخيا فجأة وأنت تشربين الشاي الساخن ليندلق على ركبتك، تلك هي طريقتي في حبك.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز