انتقال السلطة من الاحزاب المنافسة الى الشعب

  • الأحد 2019-11-03 - الساعة 20:56
بقلم: تمارا حداد

في ظل الوضع الراهن الكل الفلسطيني يترقب ما هي نتائج المحادثات واللقاءات والاجتماعات بين رئيس لجنة الانتخابات المركزية والرئيس الفلسطيني ابو مازن، ولجنة الانتخابات المركزية ولقاءاتها مع الفصائل في غزة؟ وهل طريق تلك الجولات ما بين الضفة والقطاع من اجل استكمال اجراءات الانتخابات العامة والبدء في التفكير في كيفية تذليل العقبات امام اجرائها؟ ام ان تلك الاجتماعات تُشير الى بدء الانتخابات بدون الاعلان عنها رسمياً، كون طريقها مليئة بالحفر والفجوات.
الكل الفلسطيني يجتمع على ان الانقسام من اكبر المصائب التي ابتُلي بها الشعب الفلسطيني والذي فتك في سواعده وقواه وأطاح براياته وبث بذور الفرقة والاختلاف بين اواسطه وعمق ثقافة العصبية الحزبية التي اطاحت بوحدة الصف الفلسطيني.
حيث ان ابرز آثار الانقسام كانت لمصلحة الكيان الصهيوني ومصلحة لمن يلهث في البحث عن مصالحه الشخصية وعن كل من شأنه تشتيت اشلاء الشعب الفلسطيني الى فِرق فالذين يتبعون المصالح والأهواء لا ينظرون الى ابعد من انوفهم ولا يتجاوزون اخمص اقدامهم، والانقسام بات بؤرة بركانية قابلة للانفجار في أي لحظة لما سبب هلاك الشعب الفلسطيني وبالذات في قطاع غزة ادى الى حصاره مما تسبب له الفقر وانتشار البطالة ناهيك عن سكان الضفة الغربية الذين باتوا رهان الصراع الحزبي ورهان المصالح الشخصية.
فالمحادثات من اجل "الموافقة" وليس" الاستعداد" او "الجهوزية" حول الانتخابات بات امل الشارع الفلسطيني نحو التغيير الايجابي الذي يؤول الى مصلحة فعلية لصالحه وليس البقاء في شرذمة وأدلجة سلبية تعاني منها القضية الفلسطينية.
سمعنا جهوزية الطرفين والاستعداد التام للانتخابات ولم نسمع كلمة "موافقة" على الانتخابات باعلان رسمي محدد، وكأن كل طرف يحمل الآخر مسؤولية الموافقة، وكأن ما يحدث بالحالة الفلسطينية كما يحدث في اسرائيل، بان الثلاثة اطراف التالية " نتيناهو" و" غانيتس"و" ليبرمان" يحاولون التنصل من مسؤولية تشكيل الحكومة وبنفس الوقت كل طرف منهم يُصرح امام الاعلام بعدم الذهاب الى الانتخابات الثالثة وباقل من عام، بل يُحاول كل طرف ان يُلقي بمسؤولية هذا الاحتمال حال حدوثه على خصميه للتأثير على طرحه في الانتخابات القادمة، لذلك الذهاب الى انتخابات ثالثة واردة الا اذا تحرك ملف نتينياهو وتم اتهامه حول الفساد واستغلال النفوذ، هنا قد تتشكل حكومة بين "الليكود" و"كحول لفان" و"ليبرمان" بدون نتينياهو لتصبح الحكومة موسعة، ولكن حاليا " نتينياهو" هو العقبة امام تشكيل الحكومة.
الموافقة على الانتخابات ليست مرهونة حول جهوزية الاحزاب فهناك شعب اغلبه ليس مؤطر تحت لواء حزب او فصيل، فهل نسيت الفصائل ذلك لأن تُعلن موافقتها او جهوزيتها؟ ان الشارع الفلسطيني لا يهمه البرامج الانتخابية الحزبية السياسية من تحرير فلسطين وغيرها من الشعارات الرنانة والتي استُهلكت بسبب عدم جديتها في التحرير، ما يهُم الشارع الان هو تحسين وضعه الاقتصادي وظروفه المعيشية وايجاد بدائل محلية بدل الشعارات بالانفكاك الكلي عن الاحتلال والكل يعلم عدم مقدرة السلطة بذلك، ففك الارتباط بين الفلسطيني والاسرائيلي "صعب" فاسرائيل تسيطر على كامل الحدود، وحتى خروجنا من المعابر هو مرتبط بها كليا.
الشعب يريد:-
1. حلا نهائيا ومفصليا لانهاء معاناة الشباب والنساء وبناء قدراتهم ببرامج فعلية وليس برامج وهمية.
2. يحتاج الى برامج تشغيلية وتنموية محلية ذات اقتصاد مقاوم يكون على راسها شرفاء ذات كفاءة بدل الاعتماد على الشركات الاسرائيلية ان كان على مستوى الكهرباء او العجول او الزيتون وغيرها من الخدمات.
3. يحتاج الى ابناء يعملون محلياً واقليمياً ودولياً لاجل المصلحة العليا وليس المصالح الشخصية.
4. يحتاج ليأخذ دوره في العملية الانتخابية.
الخروج من المازق:-
خطوات بصيرة ووعي تام قد نخرج من المأزق:-
1. الخروج من المحاصصة الحزبية التي فتكت بالوحدة الوطنية.
2. الخروج من الفساد الاداري والمالي والصفقات الوهمية والاختلاسية.
3. الخروج من الضعف الحالي وارضاء الشعب بالانتخاب المتجدد، كونه الاقدر على حل الازمات برمتها.
4. الخروج من الاعلام الفتنوي، والذي ضلل الشارع بمعلومات مضللة.
خلاصة:-
يبدو ان امامنا حل واحد وهو الحل الاقتصادي لذلك تم تشكيل مؤخراً لجنة اقتصادية ومجلس اعمال مشترك بين السعودية والسلطة الفلسطينية لفتح ابواب دعم الاقتصاد الفلسطيني والبدء في فتح شراكات مع دول اخرى.
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز