خيبة الإنتخابات

  • الأحد 2019-11-03 - الساعة 08:13
بقلم: حافظ البرغوثي

ببساطة لم تمهر  الفصائل في غزة  توقيعها  على بيان موافقتها على الإنتخابات ووقع البيان نيابة عنها اسماعيل هنية  لتحرير فلسطين وشمال سوريا وبغداد، وكأن هذه الفصائل باتت في جيب حركة حماس ، فكيف ستخوض الفصائل انتخابات وقد سلمت أمرها مسبقا الى حزب آخر! اي انها قالت لأنصارها اننا تابعون ولسنا احرارا.

أسوق هذا الكلام لأن الكثيرين تساءلوا لماذا تجنب العبد الفقير لله الخوض في المسألة الإنتخابية، والجواب بسيط أيضالأن هذه الانتخابات لن تتم ، فالإشتراطات بدأت منذ اللحظة الاولى والعقبات كثيرة ولا تحتاج حركة حماس الى اختراعها  لأنها استخدمتها سابقا.

ففي غياب المصالحة وتطبيق اتفاق القاهرة لتنفيذ المصالحة يبقى من العبث ان نطرب لموال الانتخابات والفذلكات معروفة  اي انتخابات ثلاثية متزامنة تشريعية ورئاسية ومجلس وطني  واستمرار  الهيمنة على غزة، فكيف ستكون حرة تحت بساطير امنها الداخلي الذي يعيث ارهابا وقمعا واعتقالا في غزة! وقد سمعنا من يطالب بكل الإستحقاقات المالية لنواب حماس منذ معركة  أحد وبعضهم ايديهم ملطخة بدماء أخوة من  ابناء شعبنا  وكأنه يريد ثمنا على انقلابه وممارسات حماس بعد الانقلاب. ولم يكتفوا باموال العمادي التي يمررها الاحتلال  مقابل قرابين يوم الجمعة .

سبق لأمير قطر ان اقترح في الدوحة  قبل سنوات بتلميح من حماس ان تخوض فتح وحماس الانتخابات في قائمة واحدة يتم التوافق عليها مسبقا  ووافق الرئيس ابو مازن على الاقتراح فورا لاخراجنا من الجمود الذي سمم حياتنا كشعب واذلنا امام العالم وجعل قضيتنا تتراجع دوليا وجعل الفقر  والعوز يستشري  في غزة وحط من قدر الشرفاء  ورفع الاشقياء ،  الى جانب   الثراء الفاحش لبارونات وامراء الحرب وسارقي الاراضي العامة ، لكن حماس رفضت.  

فكيف سيتنازل البارونات والامراء عن ابراجهم  ومزارعهم ومكوسهم وشركاتهم وقد اكتسبوا جنسيات اجنبية تحسبا  للحفاظ على هروب آمن للخارج!

اشك في ان تكون هناك انتخابات بل خيبة تنضم الى خيبات سابقة مع الأسف فما زال البعض يراهن على  نعمة الإنقسام لأنها  اكسير بقائه .

بالطبع كلنا نأمل في إجراء انتخابات لكن إشتراط نجاحها هو المصالحة  والاتفاق على الحد الأدنى وليس الإتفاق الدنيء.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز