النفط نعمة ونقمة

  • الأحد 2019-10-27 - الساعة 09:11
بقلم: حافظ البرغوثي

انسحب الاميركيون من الشمال السوري باستثناء منابع النفط في شرق الفرات وهي حقول سبق ان سيطرت عليها جبهة النصرة وباعت النفط منها الى تركيا وكانت قوافل الشاحنات تمر يوميا عبر الحدود، ثم سيطر تنظيم الدولة داعش عليها وتاجر بالنفط مع النظام  السوري وتركيا والعراق ايضا وبعض النفط وصل الى ميناء اسدود عن طريق تركيا.

فكل ما يحدث في المنطقة منذ قرن او نيف هو من اجل النفط.  فمن اجله قام الغرب بانشاء الكيان الاسرائيلي  كجسم غريب في قلب منطقة النفط ومصدر عدم استقرار وحروب  وبسببه  شنت الدول الغربية  الحروب  وتم ايقاد نار الحرب العراقية الايرانية لاحراق النفط والحصول على امواله وارصدته واستعادتها على شكل مبيعات سلاح وجرى الترتيب لغزو الكويت من اجل النفط.

وتم غزو العراق من اجل النفط باعتراف من غزوها فكيف يتركون بلدا له احتياطي مكتشف بحجم المخزون السعودي! فكل الحروب هي لتدمير ما بناه النفط ومنع التنمية والاستفادة منه من قبل دول الانتاج.

وبدأت القلاقل والاحداث بما سمي الربيع العربي بتآمر غربي من اجل النفط ايضا وحاول امير قطر السابق الاستحواذ على امتياز الغاز السوري الممتد من البحر المتوسط حتى حمص  فرفض صديقه بشار رغم الألفة بينهما، فحاول مع القذافي بأن يشتري انتاج النفط والغاز في ليبيا لمدة عقدين فرفض القذافي فقتل شر قتلة من دول الناتو.

وحاول زيارة الجزائر للهدف نفسه فرفضوا استقباله لأنه  كان مبعوثا من اطراف ثالثة شركات نفط ومال ودول تريد الاستحواذ على النفط فكان الربيع القاحط الماحط لتدمير ليبيا وسوريا ونجت دول الخليج لأنها استخدمت في البداية كشريك للغرب ثم اكتشفت ان دورها قادم فسارعت الى تقييد حركة  الذراع الخفي للاستعمار وهو جماعة الاخوان المسلمين فهم احدى الادوات الاستعمارية كما كشفت عنه وثائق الارشيف البريطاني التي رفعت السرية عنها مؤخرا حيث كانت المخابرات البريطانية تصدر بيانات باسم الجماعة وما زالت اجهزة مخابرات كثيرة تستخدم الاخوان وغيرها من الجماعات لاهدافها.

وجود النفط يعني بقاء الأطماع الاستعمارية، واختفاء اهمية النفط يعني اختفاء اسرائيل والاستعمار وأنظمة القمع والطاعة.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز