عالم بلا نتنياهو

  • الخميس 2019-09-19 - الساعة 17:07

الأحزاب اليمينية تنصل بعضها من التكتل الذي أعلنه نتنياهو، أمس، إثر هزيمته الانتخابية، فهو حاول إيهام الآخرين بأنه ليس قويا بالليكود بل بجماعات اليمين والمتدينين  أيضا،  واتخذ من ذلك قاعدة لتشكيل حكومة وحدة  ومفاوضة أحزاب من اليسار  لعلها  تنضم إليه، لكنه اكتشف صباح اليوم أنه غير قادر على ذلك  وأن كبار حزب الليكود تواروا عن الأنظار ولم يدل إي منهم بأي تصريح.

يشير ذلك التواري إلى غضب كبار اليكود من نتنياهو الذي جعل الانتخابات معركة شخصية له لكي ينجو من الملاحقة القضائية، فيما عمد اليوم إلى مغازلة حزب الجنرالات لتشكيل حكومة  وهو الذي  اتهمه أمس أنه  يحظى بدعم أعداء إسرائيل أي القائمة العربية المشتركة.

عهد نتنياهو في أفول ومعه عهد من الكذب والنرجسية والعلاقات العامة الدولية التي لم تنفعه لأنه اعتقد أن الناخبين مغفلون وأنه يستطيع اللعب بهم.

صحيح أن هناك من  يؤيده لأنه يلبي أطماعهم الاستيطانية ويغضون الطرف عن فساده وكذبه لأنه يحقق مصالحهم العدوانية في الاستيطان، لكن ليس كل الناخبين يغضون الطرف عن ذلك. 

سيلحق نتياهو بمن سبقه الى السجن لأن انتهازيته فاقت كل تصور، وظن أن  تحالفه مع ترامب أو مزاعمه عن تطبيع عربي سري ستنقذه من القضاء، لكن حساباته خابت وهو يهرب عن المنصة الخطابية في أسدود بعد انفجار صاروخ  جنوب المدينة.

أمام نتنياهو الآن خياران، إما خلق جو حرب وافتعالها في أية لحظة، أو التلاعب والمناورة للذهاب إلى انتخابات ثالثة، فالمهم هو البقاء بعيدا عن السجن.

العالم بلا نتنياهو وزبانيته ومستوطنيه وكوشنره وغرينبلاته سيكون أنقى وأنظف.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز