الثلاثي الحارق

  • الأربعاء 2019-08-28 - الساعة 08:51
بقلم: حافظ البرغوثي

نيرون الذي حرق روما وتمتع بمنظر اللهب وهو يلتهم الحضارة الرومانية  يبعث من جديد في البرازيل بإسم الرئيس الفاشي بولسونارو الذي شن حملته الانتخابية على اساس اطلاق يد الشركات وكبار المزارعين في غابات الامازون لحرق  الشجر وابادة  السكان الاصليين .

ولم يتقبل اي نقد لسياسته عندما حاول  الرئيس الفرنسي  ماكرون بحث الحريق في رئة العالم في قمة السبع ورفض المساعدات الخارجية لاطفاء الحرائق التي بلغ عددها منذ بداية العام 82 الف حريق تهدد تلك الديار بالتصحر والعالم بإلاحتباس الحراري.

ولم يقبل مساعدات الا من حليفه نتنياهو حارق الارض الفلسطينية والطفلين ابو خضير وعلي دوابشة.

وكانت اسرائيل ارسلت فريقا للانقاذ الى البرازيل عندما وقعت انهيارات ارضية لكن الفريق فشل في مهمته وسط استهزاء رئيس الدفاع المدني البرازيلي لكن بولسونارو اشاد بالفريق الذي فشل فهل ستنجح طائرة اسرائيلية واحدة في اخماد حريق الامازون أم ان الأمر مجرد دعاية لنتنياهو وحليفه نيرون وثالثهما ترامب الذي علمهما العنصرية والكذب وتخريب البيئة باطلاقه يد الشركات في استخراج النفط الصخري  الذي يؤدي الى تخريب المناخ والبيئة.

فالثالوث الشيطاني هذا بات كارثة على الطبيعة والانسان ، ولعل الرئيس البرازيلي يريد اعادة بلاده الى مزرعة للشركات الامريكية لنهب ثروات بلاده  وافقار شعبها بعد مؤامرة الاطاحة بحكم  العمال بزعامة  "لولا" الذي شهدت البرازيل في عهده انتعاشا اقتصاديا لا مثيل له.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز