شبكة أمان بلا أمان

  • الجمعة 2019-06-21 - الساعة 15:31
بقلم: حافظ البرغوثي

يجتمع وزراء المالية العرب في القاهرة بناء على طلب فلسطيني لبحث موضوع السيدة شبكة الأمان المالية العربية، وهي شبكة ما عليها أمان لأنها أقرت منذ سنوات في مؤتمرات قمة ولم تنفذ قط. رغم أنني أشك في حضور وزراء مالية عرب للاجتماع فقد يكلفون مندوبي دولهم بمهمة النيابة لأن حضور أي وزير يعني أن دولته ستساهم في الشبكة وهو أمر غير مؤكد. لكننا سنبقى متفائلين لأننا شددنا البطون على الأحزمة وليس العكس، وتحمل شعبنا خلال السنة الماضية والحالية الحصار المالي الأمريكي الاحتلالي المزدوج، بل أوغل الاحتلال في نهب أموالنا بكل وقاحة دون مساءلة دولية قانونية.

أظن أننا نتحمل جزءًا من الوضع فيما يتعلق بقضية مخصصات الأسرى وأسر الشهداء، وهذا الحديث فيه يطول ويتشعب لأننا لم نضع أسسًا منذ البدء ونقلنا مؤسسة أسر الشهداء إلى الوطن دون الالتفات إلى أنها تعنى بشؤون الشهداء في الشتات أيضًا. وفي قضية الأسرى، أظنني تناولت هذا الأمر منذ قيام السلطة عندما تم تعيين آلاف الأسرى أو المناضلين بدرجات وظيفية ليسوا أهلًا لها وقلت يجب استحداث علاوة نضالية في قسيمة المناضل بدلًا من منحه درجة وظيفية لا تتناسب مع مؤهلاته العلمية أو العملية، لكن هذا الكلام لم يعتد به مطلقًا وصارت الفصائل تصدر شهادات نضالية سابقة ولاحقة بالجملة منذ غزوة الخندق مرورًا بمعركة حطين أغلبها دون استحقاق.

أما في قضية الأسرى فقلنا يجب معرفة ملفات الأسير من مكاتب المحامين لنكون على بينة عن ظروف أسره وسلوكه بعد الاعتقال... الخ، وهل تصرف تنظيميًا أم وحده؟ وهل ما قام به يندرج في إطار مقاومة الاحتلال أم لا؟! أي تكون الصورة واضحة عنه وليس شهادة من الصليب الأحمر فقط.

القضية معقدة لكن مسألة مخصصات أسر الشهداء والأسرى أثيرت منذ زمن طويل من قبل الأمريكيين والأوروبيين والاحتلال، وكان يجب إيجاد مخرج لها بنقلها للخارج أو اتباعها لدائرة فلسطين في الجامعة العربية. لكن في المحصلة إن الاحتلال يسرق أموالنا سواء بحجة هذه المخصصات أو غيرها، فلا شبكة أمان ستحمينا منه؛ بل مواصلة المشوار النضالي لنيل الحرية والاستقلال، سواء جعنا أم شبعنا.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز