المذاهب على مزاج حكامها

  • الإثنين 2019-06-10 - الساعة 17:21
بقلم: حافظ البرغوثي

منعت السلطات الايرانية أهل السنة  في طهران من اقامة صلاة العيد جماعة كما هي العادة في هذه المناسبات الدينية مع ان عدد السنة في العاصمة الايرانية اكثر من مليونين ، وفي سنوات ماضية كانت الشرطة الايرانية تقتحم منازل اقيمت فيها صلاة الجماعة في الاعياد وكأنهم يمارسون طقوسا وثنية .

وكلنا نعلم ان التمسح الايراني الحالي بالمذهب الشيعي هو لاسباب سياسية حيث كسوا النزعة الانتقامية من العرب بثوب مذهبي مع العلم  ان ايران كانت سنية قبل خمسة قرون واجبرها اسماعيل الصفوي على التشيع بحد السيف حيث اباد سكان مدينة شيراز على سبيل المثال .

ولم يكن اسماعيل في بدايايته متشيعا بل ركب موجة التشيع عندما علم ان الاقلية المتشيعة يريدون اقامة دولة لهم في ايران ، فكان هدفه اقامة مملكة له وهكذا ركب الموجة ونشر التشيع بالقوة واجبر السنة على التبرؤ من الخلفاء الراشدين الثلاثة والولاء لعلي ابن ابي طالب كرم الله وجهه واباد من رفضوا التشيع في المساجد .

وكان موبقا يحب النساء  والخمر حتى انه عندما احتل مدينة هيرات الافغانية طلب من النساء ان يخرجن متزينات لإستقباله ، وهزمه السلطان سليم الاول وقيل انه وقادته كانوا في حالة سكر وقد اضاف اعوانه الكثير من الخرافات الى المذهب ما زالت جارية حتى اليوم ويمكن ملاحظتها في القنوات الطائفية الشيعية الكثيرة وبعضها يبث من اسرائيل لانها تريد للفتنة بين السنة والشيعة ان تستمر رغم محاولات عديدة للتقريب بين بين الجانبين.والسؤال هو لماذا تمارس السلطات الايرانية هذا التمييز ضد رعاياها السنة وتمنعهم من اداء الصلوات جماعة!

وهل هناك حظر على الحسينيات في البلاد العربية حيث يوجد شيعة! وهل من الضروري ان نشاهد على فضائيات عراقية وايرانية شتما للصحابة والخلفاء بطريقة بذيئة بينما لا نجد سنيا واحدا يتطاول على اي من ال البيت او الصحابة  ! بل لماذا نجد اليهود يتطاولون على المسيح عليه السلام  والنبي محمد صلى الله عليه وسلم ولا نجد مسلما يتطاول على اي من انبياء الله ! الجواب ان   الاسلام في الأصل دين سمح وان المذاهب على مزاج حكامها .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز

التعليقات