مسيرات ومسرات

  • السبت 2019-05-18 - الساعة 14:23
بقلم: حافظ البرغوثي

يبدو أن حماس بعد أن قضت وطرها من المسيرات التي سميت خطأ بمسيرات العودة بدأت تنشر شرطتها وعناصرها لضبط المسيرات حتى تنسجم مع أهدافها الحزبية الانفصالية  الدولارية.

فعمد أحد قادتها إلى وصف بعض الشبان الذين اقتربوا من السياج مع الاحتلال بالمراهقين وطالب بردعهم  وتولت شرطته التنكيل بالشبان.

في وقت سابق كان قادة حماس يحثون الشبان على الموت على السياج  ويتقاضون من قطر أموالا  لقاء الجرحى والشهداء  ولكنها لم تصل إلى  مستحقيها فحرق أحد الجرحى نفسه لإهمال حالته وصادرت حماس  لحوم الفقراء التي أرسلتها السعودية.

لا نرى عندنا  أيا من الأجهزة الامنية المتهمة بالتنسيق الأمني مع الاحتلال  في المواجهات ولا يمنعون أحدا مع الصدام في المظاهرات ، بينما يتمختر أصحاب السترات البرتقالية أمام جنود الاحتلال لمنع الشبان من الوصول إلى السياج وتتولى شرطة حماس الاعتداء عليهم واعتقالهم  بحجة حمايتهم من رصاص الاحتلال فمن قتل أكثر من 300 شاب خلال سنة على السياج ! ولماذا كان قادة حماس يراقبون المشهد الدامي من الخلف وهم يلعبون كرة القدم أو يفصفصون البزر! 

قلنا منذ البدء أن المسيرات حراك حق أريد به باطل دولاري وتفاهم مع الاحتلال واعتراف  بسلطة الانقسام على غزة  وليس عودة او ما شابه من شعارات رنانة  تغلب عليها رنين الدولار فتحولت المسيرات الدامية الى مسرات  دولارية لحماس.

فالخطوة التالية هي تكريس الانقسام ومحاولة جذب فصائل من المؤلفة جيوبهم إلى سرب الانفصال والتوجه من تركيا وقطر إلى إيران .

فهم يظنون ان شعبنا يساق كالقطيع لتحقيق مآربهم ويظنون ان التوافق المصلحي مع الاحتلال الذي يحاصر السلطة كفيل بتوريثهم القرار الفلسطيني . وما كانوا في يوم من رواد القرار المستقل لانهم دوما تابعون للخارج ولقوى اقليمية لا هم لها إلا التلاعب بقضيتنا الوطنية  .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز